الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨بقية بالصير ما شاء الله من الزمان، وسار إليهم سيف بجيش عظيم من البر والبحر، وسير إليهم المراكب من البحر، فلما وصل بلدة خت بالخاء المهماة والتاء المثناة من فوق وهي قرب الصير، جاءه الخبر أن مركب الملك، بسكون اللام، أحد مراكب الدولة اليعربية قد احترق وغرق بمن فيه، فعزم على الرجوع، إذ هذه فادحة هامة، فإن هذا المركب هو الأسطول الضخم في الدولة، وهو أكبر البواخر المهمة، وفيه الأموال والرجال والسلاح والعتاد، فرجع سيف بن سلطان عن العجم إلى عمان، وبقوا هم بالصير ودانت له جميع حصون عمان، وأدت له الرعية الطاعة.
فلبث على ذلك الحال مدة ثم ظهرت منه أحداث لم يرضها المسلمون، قال الإمام: ولا رضوا مبدأ أمره ولا منتهاه، ووضع الخراج على الرعية، واتفقوا على غيره فنصبوا سلطان بن مرشد.
٩٣٣ / ١٬٠٨٢