الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩إمامة سلطان بن مرشد اليعربي
قال الإمام رحمه الله: هو آخر أئمة اليعاربة فيما انتهى إلينا علمه.
قلت: .... سيأتي بعده بلعرب بن حمير المخلوع لأجل سيف بن سلطان فإنهم بايعوه مرة أخرى فيكون آخر أئمة اليعاربة، أما سلطان ابن مرشد فإنه بويع بعد أن استغاث الناس والرعية من أحوال سيف ابن سلطان.
قال: فاجتمع من شاء الله من مشايخ العلم من بهلى ونزوى وإزكي ورؤساء القبائل من بني غافر وغيرهم، وأهل وادي سمائل ومشايخ المعول، واجتمعوا في نخل وتناظروا فيما بينهم، فاتفقوا على إمامة سلطان بن مرشد وعقدوا عليه بعد الاتفاق بجامع نخل ليلة الحج، أي ليلة عرفة التاسعة من ذي الحجة سنة 1154 أربع وخمسين ومائة وألف، فقام بأمر الله واستقام بحمد الله على الحق والعدل، وخاضت له الحصون، ووهي كما قلنا عنها سابقا يراد بها طاعة البلاد كلها، لن الطاعة وعدمها منوطة بالحصون التي هي الحجة في المملكة العمانية إذ ذاك، بخلاف عهدنا الحالي حيث الأوضاع تغيرت، وأصبحت ترمى من السماء، وبذلك أصبحت الحصون غير كبيرة الأهمية حيث لا تحصن من فيها، بل ربما صارت وبالا على أهلها منا شاهدنا في عهدنا الحالي، ونحن على رأس القرن الرابع عشر للهجرة، وقبل هذا كله كان المعول على الحصون وكان التطاحن والتنافس عليها.
فسبحان من يظهر بدائع ملكوته في كل آن وهو على كل شيء قدير.