الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١١وانكشف بعد ذلك أن سيف بن سلطان في مسقط، وكان قد جمع قوما من مسقط ومطرح والسيب وبركا، وعسكر ببركا وبعث الإمام له بعض قومه، وأمر عليهم أخاه لأمه سيف بن مهنا اليعربي، فتوجه بجيشه إلى بركا فالتقاهم سيف بن سلطان بجيشه، ودارت بينهم معركة حامية رهيبة، أسفرت عن انتصار الإمام على سيف بن سلطان، وقتل من جيشه القليل، أما جيش سيف فهلك أكثره ولم ينج منه إلا القليل الذين انهزموا، أو الذين ألقوا بأيديهم إلى الإمام، وانهزم سيف المذكور إلى مسقط، ورجع سيف بن مهنا إلى الرستاق بالنصر المؤزر والظفر الأكبر.
ولما قر قرار سيف بن سلطان بمسقط، جاءته ثيبة أي جماعة مناصرة له هكذا في العرف العام عند أهل عمان، وهم بدو من طغام الظاهرة، فنزلوا الحزم، ولما علم بنزولهم طلع هو من مسقط وجمع من الباطنة قوما فجاءته جنود كثيرة، من مرتزقة البدو وغوغائهم، الذين لا يعرفون دينا ولا يتبعون دليلا من عامر بن ربيعة، أجلاف لا خبرة لهم بحرب، ولا غرض لهم إلا السلب والنهب، وكان من قدر الله أن وقع بينهم شقاق وتنافس، أثار الشر بينهم فاقتتلوا فيما بينهم وعمل السلاح عمله فانهزموا عن قتل ذريع فيهم، ثم تنافروا إلى أوطانهم وبقى بدو الظاهرة في الحزم، ورأوا أنهم على غير طائل من أمرهم، وبذلك فضلوا الرجوع إلى أوطانهم، ولما تحقق الإمام سلطان بن مرشد سوء أمور سيف بن سلطان، جمع قوما من الرستاق وتوجه إلى نخل … واستجاش أهلها وصحبه منهم الكثير، ثم خرج إلى بدبد واستجاش أهل وادي سمائل، ثم وصل إزكي وجمع من رجالها رهطا هاما، وخرج بهذا الجمع إلى مسقط يوم الخميس ثاني ذي الحجة من هذه السنة،