الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢ولما وصل روي ضرب معسكره فيها، وكان جيشه ضخما كثير العدد، وكان نزوله روي ليلة رابع ذي الحجة، ثم خرج بقومه إلا القليل منهم تركهم في روي حفظا للمعسكر، ثم زحف برجاله على مسكد ليلا فهاجمها تحت ظلام الليل، فأحدر القابضين للجبال وأنزلهم إلى الأرض من ليلته تلك، وتمكن من جميع مقابض مسقط من بروج وسيران وقلاع.
وتولى الإمام البلد إلا الحوتين الجلالي والميراني، وهما الحصنان المانعان وأرسل شرذمة من الجيش لحصن المطرح فاحتلته حالا، وكان من أمر سيف بن سلطان هرب على طريق البحر، ولما علم به الإمام أرسل في طلبه مراكب إلا أنهم لم يتوفقوا فإن ريحا عاصفا هب عليهم دون ناحية خورفكان فغرقت بالقوم وتلاشى أمرهم وكان قائدهم بجاد ابن سالم، فرجع بقومه إلى مسكد، أما سيف بن سلطان فانكسرت دقالة مركبة في حوزة خورفكان قبل الوصول إليها، فاستأجر سفنا أوصلته إلى خورفكان، ثم توجه بمن معه وهم فقط خمسة رجال، وقيل ثمانية رجال، وتوجه من هناك إلى العجم الذين بالصير، ثم منها إلى فارس ليعيد البلاء على عمان، ولما علم العجم الذين هناك تلقوه خيالتهم وحملوه على فرسانهم، وبقى المركب هناك، فتولاه أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي ورث العرش بعدهم كما سوف يأتي إن شاء الله في تاريخه وخرج سيف ببن سلطان إلى شيراز.