عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٣

أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي

يبرز في الميدان ليتولى ملك عمان

كانوا يقولون إن أحمد بن عيد اتصل بسيف بن سلطان في صدر دولته، وإنه ولاه صحار لأهميتها في ذلك الوقت، لما رأى فيه من الكفاءة، ويقول بعضهم إن سيف بن سلطان أراد مشيرا له في أموره بصفة وزيرا يستعين به في مهماته، وكان أحمد بن سعيد تاجرا جمع ثروة وتحصل على أموال، فاختاره سيف بن سلطان خصيصا لصدده.

قال شكيب في تعليقه على حاضر العالم الإسلامي: وكان سيف بن سلطان محتاجا إلى مشير يعتمد على رأيه، فأشار الناس عليه برجل من التجار كان معروفا بالاستقامة اسمه أحمد بن سعيد من عترة يقال لها البوسعيد، قال: فتولى هذا مدينة صحار، قال: وأحسن إدارتها وحمد الناس طريقته، قال: فحسده سيف بن سلطان على المنزلة التي نالها في قلوب الأهالي، قال: وأراد أن يقبض عليه إلا أن الناس أصلحوا بينهما.

وفي ابن رزيق قال: وقد عدم سيف بن سلطان الصديق الذي يفرج عنه الكروب، فقال له رجل من خاصته: لا أرى لك اليوم للمساعدة رجلا حازما تقر به عينك إلا أحمد بن سعيد البوسعيدي، فإنه هو في الرأي الحميد نهاية، وفي الشجاعة غاية، فقال: أي سيف بن سلطان، ومن ولي به؟ فقال له: أنا إن شاء الله آتيك به، فكان من التوفيق المقرر للتصديق أن الإمام سيف بن سلطان، قد أزمع المسير من مسقط إلى الرستاق، ثم منها إلى نزوى. وإذا بأحمد بن سعيد مقبلا على

٩٣٨ / ١٬٠٨٢