الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥عليه الأمة. قال، فلما بلغ صنيعه ذلك الإمام سيف بن سلطان، قال لبعض خاصته: والله ما فعل أحمد بن سعيد ذلك إلا لينفر الناس مني، وليجعلهم إليه، وأنه يحاول بهذا الشأن ليتولى الأمر عني فإني إن لم أعزله من ولاية صحار ليشقيني.
وكلاما مثل هذا مما يدل على تبرمه والحجة عليه أن واجبه هو هذا الحال فلم يعدل عنه ولم يترك الحق ويركن إلى غيره؟ وهو يتسمى بالإمامة وهو أبعد منها بعد الثريا عن الثرى، وليس أحمد بن سعيد بمجرم، إنما هو المجرم، إنما فعل أحمد بن سعيد الواجب وتظاهر بما ينبغي، فما باله الآن بأفعال كان هو حقيقًا بها.
قال ابن رزيق: فبعث له كتابا يطلبه فيه بالوصول إليه بمسقط، فلبى دعوته فجاءه معه خادم يدعى مسعدا وهو لا يدري ما عند سيف بن سلطان، ولم يعهد أنه صدر منه ما يخالف الحق، أو يحدث حدثا يوجب تغير الوضع بينه وبين سيف بن سلطان، وإذا بسيف بن سلطان ينوي الانتقام من أحمد بن سعيد، وكان أمر خاصة عبيدة وإيداعه السجن بالكوت الشرقي، وربما رام قتله.
وكل هذه الأحوال تعسفات من سيف بن سلطان التي لا يبقى له معها عمل مرضي، وإذا كان قد ساءه عمل أحمد بن سعيد، وأراد عزله فللعزل مناهج صحيحة وطرق لا يتبرم منها عامل، فبالأمس عاملك واليوم ترميه للنار تأكله، ليس هذا من الحق في شيء، ولكن الأمور عند إدبارها ترى الناس العجب فأحمد بن سعيد بالأمس جئت به لتنتصر