عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

به، وتستعين بآرائه، واليوم تعامله بسوء المعاملة، وأنت تتسمى بالإمامة، ثم إن عهد آبائك نصب عينيك لم تبل سرابيلهم، وقد أبليت أنت سيرتهم وعملت بضد أعمالهم، أما كنت غنيا عن هذا الحال.

قال ابن رزيق: وكان بيت الإمام سيف بن سلطان هو البيت الذي صار بعده لداود المارديني، قال: ولما وصل أحمد بن سعيد قرية روي جاء هو وخادمه من عقبة وادي الكبير حتى نزلا على الزبادية من ذلك الجانب، فأناخا ناقتهما هنالك، وقصد أحمد بن سعيد يريد الإمام سيف بن سلطان بنفسه فردا يظن أن هند الإمام شيئا من الأمور السرية، فيتفاهم معه فيها.

قال ابن رزيق: حتى بلغ حذاء بيت جده رزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان، وكان قد تقلى من الإمان ما يريده في أحمد بن سعيد من سوء الفعل، قال: وكانت بينهما مكاتبات ومراسلات ودية، فسأله عن قصده فأجابه أنه جاء إجابة لدعوة الإمام له، فأنذره رزيق وحثه على الرجوع والنجاة بالنفس من الوقوع في الهلكة.

فال ابن رزيق: فقال أحمد بن سعيد لابن رزيق المذكور: لعله يريد أن يعزلني عن ولاية صحار؟ فقال ابن رزيق: أجل ويريد أن يقتلك، ولما تحقق أحمد بن سعيد ذلك من ابن رزيق هذا كر راجعا على أثره، لأنه رأى صدق مقال ابن رزيق، لأنه مطلع ودلائل الأحوال تؤيده، وكان أحمد بن سعيد يرى انهيار صروح الدولة بأعمال سيف بن سلطان، وقد صار أحمد بن سعيد سيد الطرف الغربي الشمالي بالسيرة الحسنة، وبائتلاف الناس وتأليفهم، فخرج من مسقط وعلى

٩٤١ / ١٬٠٨٢