عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

وساق ابن رزيق القضية بين أحمد بن سعيد وسيف بن سلطان بلهجة العامة، وعلى أسلوبها الطويل الفارغ، ولذلك ترانا نلخص القضية ونضعها في أسلوب المناسب وعبارات لها قيمتها، وإنما نأخذ م ابن رزيق نفس المعنى ونضعه في قالب صحيح من نوع الوضع العربي المعتبر.

ولما تحقق سيف بن سلطان، أن ابن رزيق جد الشاعر هو أنذر أحمد بن سعيد، وأعرب عن نوايا سيف بن سلطان فيه، ورجع إلى صحار وعض عليها بالنواجذ، وقرر في نفسه ألا يخرج منها إلا إذا أرغمه القدر، لأن سيف بن سلطان لم يعد يصلح إدارة ملك أو لقيادة أمة، لاسيما أن الأ/ة العمانية قد لفظته لأفعاله السيئة، وعند ذلك تناول سيف بن رزيق وزج به في السجن بعد ما هدده، وظل المذكور يتلطف له وينكر إنذاره لأحمد بن سعيد، وهذه هي في الحقيقة واجبة على ابن رزيق، حيث علم بقتل رجل مسلم على غير حق، فبقى في سجن سيف بن سلطان ثلاثة أشهر، وكان سابقا من المعتمدين عنده والمقربين في أعماله.

ثم طلب سيف بن سلطان أحمد بن سعيد مرة ثانية، ليأتيه إلى مسقط فتعلل له واعتذر بأعذار لا يسلم لها سيف بن سلطان، لأنه الأمير وأحمد بن سعيد المأمور، وعلى المأموم أن يتبع إمامه، ولما تحقق سيف بن سلطان إصرار أحمد بن سعيد على إجابته، تجهز إليه في أربعة مراكب من مراكب الدولة الكبار منها، وما يدري سيف بن سلطان أن الأمور تتحول بمعناها الكلي إلى أحمد بن سعيد، وأن في الغيب مناديا

٩٤٣ / ١٬٠٨٢