عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

العجم وحصارها لحصن صحار

رأى العجم أن أحمد بن سعيد هو الخط الذي يجب أن يمحى من صحيفة عمان، فإنه البطل الذي لخطته جمرة حمراء، وحية عسراء، وقد رغب إليها سيف بن سلطان أن تكون صحار لها إذا نصرته لإثبات إمامته التي يحملها بلاء عمان، وقد شدد العجم الحصار لصحار، وضربوا حصنها بالمدفعية التي معهم، حتى كاد أن يتهدم من شدة ضربهم إياه، وكانت مدفعيتهم ثقيلة جدا بالنسبة إلى عهدهم، ولما رأوا صموده لهم ووقوفه في أجوههم كالطود، أقاموا لهم بنيانا محاصرا للحصن، وليكون ملجأ لهم ومعتصما، ومن لأحمد بن سعيد ينصره في أزمته، وعمان الداخلية تتلاقى عليها موجات من سلطان بن مرشد، وبلعرب ين حمير الذي خلع إرضاء لسيف بن سلطان، وأن سيفا المذكور عدو أحمد ابن سعيد، لاسيما أن العجم الذين جاءوا لمناصرته كانوا موعودين بصحار لهم طعمة على مناصرتهم، وهم لا يزالون عاشقيها من العهد الأول.

قال ابن رزيق: كان عدد المحيطين بصحار ستين ألفا.

قلت: الصحيح عشرون ألفا، والباقون توجهوا لعمان الداخلية مع سيفهم ليعيدوا له الملك.

قال: وعدد سفنهم خمسمائة سفينة، قال: ومضت سرية منهم إلى وادي المعاول غزاة، فبلغوا دون مسلمات، فهزمهم المعاول، قال: ومضت منهم سرية إلى قريات فقتلوا منها خلقا كثيرا، وأسروا نساء وصبيانا، فبعثوا بهم إلى شيراز.

٩٤٩ / ١٬٠٨٢