عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

قال: ومضت منهم سرية إلى مسقط، وفيها سيف بن مهنا اليعربي والي الإمام سلطان بن مرشد، فتلقاهم في سيح الحرمل الذي هو الآن مطرح الكبرى، فدارت رحى الحرب بينهم حتى انكشفت عن ملحمة عظيمة انهزمت فيها العجم إلى روي، ثم كروا في اليوم الثاني فقاتلهم سيف بن مهنا بمن بقى معه من العرب، فقتل المذكور، وقتل معه من اليعاربة ثلاثون رجلا، ومن سائر قومه خلق كثير، وقيل إن جملة قتلى العرب ثمانون رجلا، ثلاثون من اليعاربة والباقون من بقية عسكره، واحتل العجم المطرح ومسقط، ثم زحفوا على الحصنين الجلالي والميراني، وقام الصراع على أشده، فانهزموا ولكنهم بقوا مسيطرين علة البلاد، والكوتان محصورتان، حتى وصل إليهم ربعهم المحيطون بصحار، فإنهم لم يزعزعوا من صخرة أحمد بن سعيد شيئا أبدا، وعند ذلك تركوه وتوجهوا لمسقط عندما بلغهم أنهم فتحوها، ولما وصل هؤلاء أعادوا الكرة على الكوتين مرة أخرى، فاحتلوها وهلك أكثر من فيهما وعند ذلك تمكنوا من البلاد وعسكروا فيها، ومن جملة الذين باعهم العجم أبناء جد حميد المؤرخ.

٩٥٠ / ١٬٠٨٢