الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩أحمد بن سعيد وبلعرب بن حمير
في التاريخ العماني أن بلعرب بويع بالإمامة مرة أخرى، فإنه انخلع منها أولا على يد مشايخ بني غافر إرضاء لسيف بن سلطان، ورجاء لكفاف شره.
قال الإمام السالمي رحمه الله، وهو أولى بالنقل عنه في مثل هذه النوازل قال: إن سياق التاريخ يقتضي أن بويع له مرتين، مرة قبل سلطان بن مرشد رحمه الله، وذلك في سنة 1145، ثم استعفى من هذه الإمامة وترك الأمر لسيف بن سلطان، حين خافوا العجم على عمان، بافتراق سيف وبلعرب.
قال: والمرة الثانية بعد ذلك، لكنه لم يعرف تاريخها أب لم يجد لها تاريخا، وهو الذي حكم بتفريق أموال سيف بن سلطان، ومعه الشيخ حبيب بن سالم أمبو سعيدي العقري النزوى ومن معه من المشايخ، وهذا الشيخ اضطراب حاله مع إمامه المذكور وقيده، ومن هنالك تكدر الصفو بين الإمام والشيخ، وعاد الشيخ يعد على الإمام أحداثا، ورأى خلعه بها إلا أنه لم ينخلع هذا الشيخ، بل انخلع أحمد ابن سعيد في وقعة فرق، وذلك بدل أنه عاد إلى نزوى وأعلن إمامته، وقام بدوره في عهده، فخرج عليه أحمد بن سعيد برؤوس القبائل من عمان، واحتج عليه في نقاش طال بينهما في بلد فرق، فإنه خرج ليتلقى أحمد بن سعيد بمن معه، فاقتتلوا في فرق وقتل بلعرب وأكثرية جيشه.
وكان النصر حليف أحمد بن سعيد، وهناك نصائح أوردوها وأحداث