عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

عددوها، وأقوال دونوها، وآثار عولوا على مقتضاها، والحقيقة كل إنسان له جانب مدح لمحبيه، وجانب قدح لمنافسيه، ذلك لأن الكمال لله وحده، وكان جانب القادحين فيه قويا، والأخذين عليه لهم مقال محفوظ.

قلت: والمفهوم من سياق التاريخ، أن بلعرب عاد إلى إمامته بالقعد الأول فقط، ولذلك لم يجد الإمام السالمي رحمه الله، تاريخا لإمامته الثانية، فإنه لما مات سلطان بن مرشد بصحار، ومات بعده سيف بن سلطان بالحزم، لم يبق منافس لبلعرب هذا، فجاء بإمامته إلى نزوى.

وكان أحمد بن سعيد قد تولى البلاد، والتفت حوله أكثر أهل عمان ساحلا وداخلا، وأصبح هو صاحب الحل العقد، وظهرت قدرته الساحقة للعجم، ولم يرد العمانيون قائدا لهم غيره لاسيما في تلك الآونة الحرجة التي لها أثرها الرائع.

قال الإمام: وكان قتله بعد خلعه بسنيات.

قلت: تلك السنيات هي التي مشى فيها سيف بن سلطان مع العجم الأخيرين، حتى انتهى أمرهم على يد أحمد بن سعيد العبقري اليقظ الذي تصدى لسحق تلك القوة العجمية المتغلغلة في مسقط.

قال: وخرج عليه أحمد بن سعيد البوسعيدي، وذلك بعد أن استولى على حصون الباطنة وما حولها، وخرج إلى نزوى وهذا الكلام يوهم أن ذلك في حال خروج أحمد بن سعيد إلى الداخلية، وليس كذلك، بل ثبت أنه تولى الحصون أحمد بن سعيد بغير حرب وخرج عنها، وهي في يده، ثم جاء بلعرب إلى نزوى، وأعلن إمامته فخرج له أحمد بن سعيد.

٩٦٥ / ١٬٠٨٢