عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

بمسقط، وولى خميس بن سالم شئون العسكر بمسقط ومطرح، وولى حسن الصرهنج على مراكب السلطنة، وولى القضاء بمسقط الشيخ محمد بن عامر بن عريق العدوي المعولي من أهالي حلة المطلع من أفي، وولى قلم الحسابات رزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان، جد المؤرخ حميد المعروف بابن زريق، ورتب أعمال السلطنة أحسن ترتيب، يتناسب مع العصر، واشترى العبيد الزنوج ألف عبد من الزنوج، وألف عبد من النوبان، وأسكنهم الرستاق، وأضاف إليهم من العمانيين ألف جندي، جعل الجميع بالرستاق إذ جعلها هي العاصمة، وجمع الخيل والإبل المعدودة لمهمات الدولة بالرستاق، واتخذ أربعة أعلام خاصة به تنتشر على موكبه عندما يتحرك لهم، اثنان رأساهما من ذهب، واثنان رأساهما من فضة، وإذا خرج إلى مكان خرج بأهل العلم الموجودين معه من مشاهير العلماء.

وكان لا يطيل بمسقط بل كان لا يتم شهرا فيها وفي كل مرة يتفقد حصونها، وما بها من عدة، وما يلزم لها من مؤونة، ثم يمر على الفرضة عند خروجه من الحصون، وينادى أن كل ما نزل هذا اليوم بالفرضة لا عشور عليه قل أو كثر، وكان دخل الفرضة التي تعرف الآن بالجمرك قدر ثلاثة لكوك صافي المصاريف كلها، ويرتفع أحيانا إلى خمسة لكوك، وكان له عسكر كثير في المراكز المهمة والعثور المنظور إليها رعاية لحفظ المملكة من هجوم العدو المباغت، فإن الحزم هو الحفاظ وهو سور المملكة، وكان أكثر عسكره بالرستاق حيث هو بها وهو المقصود بالذات من ناحية الأعداء، ثم بصحار لأنها في وجه الغازي، ثم في مسقط لأنها الميناء المهم.

٩٧٧ / ١٬٠٨٢