الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤أحمد بن سعيد يناصر الدولة العثمانية على العجم بالبصرة
كانت الدولة العثمانية مدت أياديها إلى الشرق العربي، وكانت البصرة من جملة ما تولته تلك الدولة، فزحف إليها من الإيرانيين جحفل ضخم اصطلمها من أيدي رجال الدولة المشار إليها، وحيث ذلك الوقت بزغ فيه الطالع السعيد لأحمد بن سعيد، وشاع له صيت بلغ مسامع الدولة العثمانية، فطلبت منه المساعدة على الفرس المحتلين للبصرة.
قال أمير أبيان: استولى العجم على البصرة، فذهب أحمد بن سعيد بعشر سفائن حربية تجر عددا كبيرا من القوارب، حمل عليها عشرة الآف مقاتل.
قلت: وفي بعض الروايات ثمانية عشر ألف مقاتل، وقائد الحملة هو ولده هلال بن أحمد.
قال شكيب: وهزم الإيرانيين ونصر الدولة نصرا مؤزرا، قال: فسرت الدولة منه وأجرت له راتبا سنويا كان لا يزال يتقاضاه أئمة مسقط إلى أواخر القرن التاسع عشر، ومن جملة أسطوله طراد اسمه الرحماني، هو الذي كسر سلسلة الحديد التي وضعها الإيرانيون في شط العرب لمنع أسطول عمان من الدخول إلى البصرة، فأرسله أحمد ابن سعيد إلى مانغالوا في جنوبي الهند سائلا عن السبب في حجز مؤونة الأرز التي كانت ترد عمان كل سنة، قال: فاستقبل تييبو عامل السلطان أعلم من في مملكة غرناتيك مندوب عمان بكل حفاوة، وأخبره أن السبب في ذلك هو من متلصصة البحر الذين هم بساحل المالابار، قال: فقصدهم الطراد إلى ديارهم، وقتل زعيمهم، أع وبعد ذلك تأدبوا عن الاعتراض للمارة فلله در أحمد بن سعيد.