الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١سار إليهم لشكوا لهم ما سمع وما رأى، فدخل عليهم، وإذا بهم على شوكة حرب ولعله ظنهم عليه لا معه.
قال لناصر ما الذي عزمت عليه وأنت، وجماعتك بهذا الاجتماع؟ قال: لقد عزمت أنا والجماعة على حربك إذا أبيت الخروج من الحصن وتسليمه إلي، فمن أنذر فقد أعذر، فقال الوالي: أريد منكم المهلة ثلاثة أيام، إما سلمت إليكم الحصن، وإما بادرتكم بالحرب، فقالوا له كلهم عن لسان واحد: ذلك لك. فلما رأى الوالي أن لا طاقة له بحربهم سلم الحصن إليهم ذلك اليوم، لأنه تحقق ألا يقدر على عمل أي شئ وهو بين ظهورهم، وإمامة بعيد منه، فخرج كما دخل ولم يفكر ناصر ابن محمد أن وراء الوالي إماما حاكما قويا، لكن في نفس ناصر أنه أقوى من الإمام في الظاهرة، فإن قواته التي يقوم بها من عمان وأهل عمان الشرقية لا يهتم منهم أهل الظاهرة لبعد الشقة، وكون الطرق في أيدي غافرية الظاهرة ويرون من أصعب الأمور حرب الظاهرة.