عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

إلا ينكشف غدر ناصر للإمام والناس، فعند ذلك جهز الإمام أحمد بن سعيد قوته للزحف على هؤلاء في دفع10 الأودية أولا ليزيل ما هناك من شوك الشر الذي قام به ناصر بن محمد، وجعل ولده هلالا القائد لهذا الجيش، وكتب لمحمد بن سليمان بن عدي اليعربي والي نخل، أن يذمر له رجالا من نخل ينصافون إلى هلال بن أحمد، ويكون أميرهم محمد لبن حمير اليعربي، واستدعى أيضا قبائل الشرقية إلى جعلان، وطلب نجدة من بلوش مكران، ومن الزدجال.

وأثار الإمام الكتائب من جهات عديدة، ومضى هلال بن أحمد يقود القوات المتجمعة مع الإمام، حتى أتى دفع الأودية وهو المضيق المهم فلم يقدر بنو غافر على الدفاع11 عنها وهرب القابضون لتلك الأبراج التي حصنوا بها ذلك المضيق، فقبضها وقضى عليها ثم جاء القرطي وهو لبني شكيل، وكان بنو شكيل من أنصار ناصر بن محمد بن حمير يناصحهم فانقادوا له، وأتى بهم إلى القائد هلال بن أحمد.

وعندما وصل إليه وقد أعطاهم محمد بن حمير الأمان إذ سلموا حصن القرطي إلى القائد هلال، وإذ ذاك وثب عليهم من قتلهم جميعا، وكانوا اثني عشر رجلا يلقبون أولاد فرخ الريح، وكلهم أولاد عم، وهم أخص الخاصة من بني شكيل، وأخص أنصار ناصر بن محمد الغافري، فحمل بنو غافر قتلهم على محمد بن حمير اليعربي، وأضمروا العداوة لمحمد بن حمير وأقاربه، وبقوا في حقد متقد لم يبرد حتى قتلوا سيف ابن مالك بن سيف اليعربي في نفس القرطي.

٩٨٨ / ١٬٠٨٢