الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٤وقضى هلال بن أحمد أيضا على حصن القرطي وهذه القضية هي التي يشير إليها الشيخ أبو نبهان، ورجع هلال بن أحمد إلى أبيه منصور وغانما من هذه الحملة، حيث قضى على القوة رجالا وحصونا، وكان الإمام أحمد بن سعيد بصحار، وقد اجتمع معه جحفل ضخم، وجيش جرار من شرق عمان كلها، فخرج بهذا الجيش على طريق الظاهرة، وجاء على طريق السليف، وكان الوقت حارا شديدا إذ كان وسط القيظ، فمضى حتى سيح الطيب والقوم في تعب، إذ أكثرهم مشاة، فدارت رحى الحرب بينهم، فانهزم جيش الإمام إلا الزدجال، وآل وهيبة البلوش، حتى قتل هؤلاء كلهم جميعا، ولم يفلت منهم أحد.
وهذه الوقعة تعرف بوقعة سيح الطيب، أفنت رجالا عديدة، وهلك المنهزمون بالعطش، لأنهم غرب لا يعهدون الموارد، وتوجه الإمام وولده منفردين لا ثالث لهما على طريق نجد الحديد إلى نزوى، وتفرق ذلك الجيش كله كما يقولون شغر بغر، ولم ينج منه إلا من لاذ بالغبي، فإن ناصر بن محمد أكرمهم وسيرهم إلى أوطانهم بحال السلامة.