الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥أحمد بن سعيد يشن الحرب على نخل
كان بنخل محمد بن سليمان اليعربي على اتفاق هو والإمام أحمد بن سعيد، وتعاهدوا ألا يخون أحدهما صاحبه، وكان من أولاد الإمام أحمد بن سعيد سيف وسلطان أرادا أن يتوليا الأمر على أبيهما، وحاولا حصن بركا.
قال ابن رزيق: كان ولدا الإمام أحمد بن سعيد سيف وسلطان مستنكفين عن طاعة والدهما الإمام أحمد بن سعيد، يحاولان انقياد الرعية إليه ما دونه، فأرادا أن يقبضا عليه حصن بركان، فمكثا في حصن نعمان أحد حصون بركا وهو محل إقامة الإمام في بركا، أي يتحينان الفرصة لحصن بركا، فمكثا في نعمان ثم بعثا إلى سيف بن سلطان اليعربي بنخل، إذ كان نائبا لمحمد بن سليمان في نخل حال غيابه إلى وادي بني خروص طلبا أن يرسل إليهما مائة رجل من أهل نخل، فلما وصله كتابهما لم ينتظر عودة محمد بن سليمان من وادي بني خروص، ولم يشاوره في هذا الصدد، ولعله ظن أن ذلك عن اتفاق بينهم، فقام بطلبهما وذمر الرجال، وجعل القائد عليهم من أهل حلة العتيك اسمه خنجر بن سعود.
فلما وصل خنجر بن سعود بقومه من أهل نخل، قام الأميران سيف وسلطان واقتحما بهم حصن بركا، وما شعر قابضوه إلا والقوم معهم في الحصن، ولما علم أهل الحصن أنهما أبناء الإمام لم يكترثا منهما، ولعلهم ظنوا أن الإمام أمرهم بذلك خوف عدو تخشى مباغته هجومه، وكان أحمد بن سعيد إذ ذاك بالرستاق، فلما بلغه الخبر استنكر الأمر من ولديه اللذين يرجو أن يكونا له عونا على عدوه، وإذ بهما يقتحمان