الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧قام محمد بن سليمان يكاتبه ويعتذر له ذلك بأعذار عنده، فلم يقبل الإمام عذره، والحقيقة أن طريق العذر غير مبعدة، وصفه العذر غير واضحة، ولو كان ذلك كما يقول لنزل حالا إلى الإمام وألقى ما عنده واعتذر إذ ذاك بما لديه من عذر، أما كونه بقى ينتظر الأمر لمن يصير فإذا صار لسيف وسلطان فهو معهما بمقدمة رجاله، أو صار للإمام توجه إليه بعذره أنه غير موجود.
فهذا العذر أوهن من بيت العنكبوت، وكل أحد يفهم العذر المشار إليه أنه واهي، وقرر الزحف على نخل، فجمع جيشا ضخما من السند ومن الزدجال ومن الرستاق ومن سائر بلاد عمان داخليا وساحليا، فاجتمع له جحفل جرار، وتوجه بهذا لنخل والحقيقة أن سيف بن سلطان هو الذي جر البلاء على نخل في هذه القضية والجاهل لا يبالي وقديما قيل:
وجرم … جره … سفهاء … قوم
فحل … بغير … جارمه … العذاب
فدخل الإمام نخل ولم تقاومه البلد، إنما قاومه الحصن، فوجه إليه المدافع ذات القنابل الوارية وقد ضرب الجيش معسكره في نخل كل في مكان، أما الزدجال فعسكروا في بيت الشريحة الذي لبني عزان فرقة من أهل نخل، وبقية القوم انتشروا في نخل إلى حضين، حتى لا يأتيهم عدو يباغتهم على طريق عقبة الصخبري.
وكان الشيخ عبد الله بن صالح الرواحي رئيس بني رواحة، وشيوخ المعاول غير راضين بحرب نخل، نظرا إلى أن محمد بن سليمان ما أحدث حدثا أن يعامل عليه بسخط.