الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٨قلت: أما في نظر الإمام فإنه حدث هام حيث ساق عامله جيشا لمناصرة ولدي الأمام أحمد بن سعيد.
قال ابن زريق: فلما طال الحصار خرج الشيخ عبد الله بن صالح بجماعته بني رواحة إلى بلدانهم، وخرج أيضا شيوخ المعاول بقومهم، كذلك بغير إذن من أحمد بن سعيد، وكان هو لما طوق الحصن بالحصار، وأمر بضربه بالمدافع وأحكم الرصد عليه توجه إلى الرستاق للتدابير اللازمة، فكان خروج الذين خرجوا والإمام غير موجود بنخل، وبقى باقي الجيش على حاله يعيث في البلاد، يقطع النخل ويهدم البناء، ويقتلع الشجر من أصوله، وما أبقوا من النخل والشجر إلا قليل، وأهل البلاد هاربون منها وأرسل يطلب من زعماء الظاهرة المناصرة، فلم يتحصل منهم على مفيد، ورجع بالخيبة.
ثم توجه إلى النعيم وكان زعيمهم إذ ذاك شامس بن محمد بن بيات الشامسي، فأجابه بألف رجل من نعيم وبني قتب، فمر بهم على طريق جبرين ثم على طريق وادي بني رواحه، وتسللوا في الوادي في حال خفية وانقسموا جماعات وفي دفعات أيضا، وتوجهوا للمطرح ليشاغلوا الإمام في فكره، ولشوشوا عليه في هذه الجهة المهمة، وكان دخولهم المطرح عن طريق عقبة مراخ، وهجموا البلاد، ونهبوا وسلبوا وعاثوا في البلاد كلها، وانتهبوا السوق وحملوا أموالا على الأهالي والتجار، وتجهوا إلى نخل فاعترضهم المعاول، ولم يغنوا شيئا ولعلهم لم يبذلوا جهدا لأنهم خرجوا عن الجيش هم وعبد الله بن صالح الرواحي.
وكان جيش الإمام خرج من نخل زرافات ووحدانا، وحل محلهم قوم جاءوا لنصرة محمد بن سليمان من بني غافر أعداء الإمام، وجاء