عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

قوم من بلدة الحزم التي هي تحت الرستاق، ثم خرج أهل الرستاق، وأخيرا خرج الزدجال.

ولعل الإمام يبذل في حرب محمد بن سليمان وكان سبب فشل جيش الإمام أحمد بن سعيد خروج عبد الله بن صالح والمعاول، وبخروج هؤلاء تزعزع قرار الجيش، وظل يتملص من نخل خارجا، ولما وصل الخارجون من مطرح ووصلت نجدة بني غافر وأهل الحزم، تقوى محمد ابن سليمان وأحاط على الجيش المحاصر لحصن نخل، فأحاطوا بأهل الرستاق والزدجال، ولما ضاق عليهم الحال طلبوا من محمد بن سليمان أن يسيرهم بما عندهم من السلاح فوافقهم، فخرجوا من نخل.

قلت: يتبين أن أحمد بن سعيد لم مجتد في هذه الحرب أولا لأنه خرج وترك الجيش يعيث في البلاد، ثم لم يعد عليه بعائدة، ثم بلغه خروج الخارجين منه ولم يرسل قوما يدلهم، وعلم عن وصول المناصرين لهم ولم يتحرك بشيء ما، ومما يؤيد ما نتحراه أن السعاة لما رأوا أحمد بن سعيد غير مجتهد في حرب محمد بن سليمان، سعوا بالصلح بينهم على أن يبقى محمد بن سليمان مكانه، وألا يخون أحدهما صاحبه وانتهى الأمر في قضية نخل على هذا الحال.

ولعل الإمام أحمد بن سعيد في تراخيه عن حرب نخل خاف استفحال الخطب بينه وبين المناصرين لمحمد بن سليمان من أهالي الظاهرة، وكان لكل عهد سياسة، وكان أحمد بن سعيد السائس الأكبر المحنك المشهود له بذلك في أحوال عديدة.

٩٩٤ / ١٬٠٨٢