نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

اللقاء في موسم الحج:

ان اباضية المغرب والمشرق يغتنمون موسم الحج لتبادل الآراء والكتب

وقد ذكرنا لقاء ابى القاسم البرادي بحجيج عمان وطلبه منهم ان يرسلوا له كتاب كشف الغمة فى التاريخ كما يذكر ذلك في المقدمة التي وضعها لهذا الكتاب

وهذا قسم منها يثبت ذلك:

ثم ان هذا الكتاب الذى هو كشف الغمة من تاليف المتاخرين من اصحاسن اهل عمان بعثنا فيه اليهم من مكة شرفها الله سنة 775 هـ: 1373 – 1374 م وقد تعلقت به قلوبنا.» (1)

ثم الى جانب هذا قد عثرنا على قصيد لشاعر عماني وهو محمد بن عبد الله الاغبرى تثبت تجاوب العمانيين مع عزابة جربة وذلك في ق 10 هـ: 16 م. موضوعها: تحية لاهل المغرب: جربة و نفوسة ووارجلان وميزاب وهى ميمية عدد ابياتها 84 خصص منها تسعا لذكر اهم علماء جربة من 21 الى 29 وهذا مطلع هذه الابيات:

انخ بجربة تبرى سقم مذهبك المختار فهى شفاء الدين في سقم (2) ومن الحجج التي تدعم تمكن الصلة بين عزابة جربة وبقية الاباضية توفر المخطوطات الميزابية و النفوسية والعمانية في المكتبات الاباضية بجربة ومن ذلك عثور الشيخ سالم بن يعقوب على كتاب سير مشائخ نفوسة لمقرن البغطورى بمكتبة البغطور بجربة بعد ان اعتبر مفقودا. (3) كما نجد مخطوطات جربية ببقية مواطن الاباضية شيء وقد اطلعنا على منها في وادي ميزاب

هي

هذه صلة عزابة جربة ببقية الاباضية فما حقيقة علاقتهم بالدول التي حكمت الجزيرة او حاربتها؟ (1) انظر البارونية (2) دفتر رقم 1 ص 32 - 33 مكتبة الشيخ سالم وهى من البحر البسيط (3) انظر مكتبتهم بوالغ جربة

صلة العزابة بالدول التي حكمت جربة او حاربتها

ان هذا الفصل يفرض علينا ان نتتبع جميع الاحداث التي تعرضت لها الحزيرة من الثلث الثانى للقرن الخامس هـ: الحادى عشر م. ولذلك سنحاول ان نختصر بقدر الامكان حتى نتمكن من ربط الاحداث ببعضها لقد ذكرنا ان جربة خضعت للامامة الاباضية بطرابلس وللامامة الرستمية بتاهرت. (1)

لكن يستحيل على سلطة القيروان ان تسكت على ذلك، ثم في ما بعد سلطة المهدية، الى ان قامت الدولة الصنهاجية التى انفصلت عن الدولة الشيعية بالقاهرة مع المعز بن باديس سنة 435 هـ: 1043 - . م وهذا التاريخ

يناسب تاريخ نشاة نظام العزابة بجربة

فلنتتبع احداث الجزيرة من هذا العهد لنتبين مواقف العزابة منها

العهد الصنهاجي

(1 حملة المعز بن باديس على جربة سنة 431 هـ: 1039 م: ما زالت قوات السلطان تخشى مواطن الاباضية لانها لا تخضع لسلطتها خضوعا كاملا بل تكتفى باداء الجباية دون ان تتقرب اليه ويقول التيجانى: وكان الثائر النكارى قام على المعز بن باديس سنة 431 هـ، ووصل الى جربة وافتتحها، وقتل من اراد من اهلها وسي ذراريهم واسر ابن کلدين مقدمهم، ثم قتله وصلبه فجهز اليه المعز اسطوله وقتل اصحابه قتلة شنيعة، واستقرت جربة تحت طاعته، وفى هذه الواقعة امر المعز بقتل رؤوس الفتنة. من شيوخ جربة (2)

ويضيف المرزوقي في تعليقه على كتاب مؤنس الاحبة: «ذكر الشماخي س بينهم ابا عمرو النميلى الزواغي وابا محمد کاموس و ابا صالح اليهراسنى وابا

(1) انظر المدخل التاريخي

(2) الرحلة ص 125

-297 -

296 -