نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

(4 أبو عبد الله فى وارجلان:

لقد اراد ابو عبد الله ان يلقن بنى مغراوة درسا، فاتجه نحو وارجلان حيث نزل بفران (1)

ويبدو انه لم يطب مقامه بها ايضا، ولم يكثر انصاره، اذ يروى الوسياني ان نسبة من تولاهم ابو عبد الله فى وارجلان عشرون رجلا (2)، لكن اقامته لم تخل من فائدة علمية، يذكر منها ابو زكرياء اجتماعا علميا درس فيه أبو عبد الله والجماعة مشكلة تعليم القرآن بالاجرة (3)

وآخر ما يمكن ان نذكر عن اقامته بوارجلان، نجاحه في غرضه من تاديب بنى مغراوة، اذ ما ان مضت سنة حتى شعروا بفراغ كبير، اذ لم يجدوا من يفصل نوازلهم، ويدير شؤونهم، فبادروا الى ابي عبد الله، وتابوا على يديه وقبلوا شروطه فرجع اليهم

(5) ابو عبد الله فى جبال بنى مصعب (1):

تذكر المصادر ان لابي عبد الله راعيا يرسله عادة الى جبال بني مصعب:

كما انه بعد رجوعه الى اريغ سن لنفسه سنة طلبته ان يرجع هناك لنفسه سنة، وهى

مع

كل سنة (2)

وفي مدة اقامته هذه كان يجتهد في دعوته الى الاباضية عله يستهوى سكان تلك الجهة وكان جلهم واصلية (3) اسباب تنقله الى بنى مصعب

يذكر الشيخ ابراهيم ابو اليقظان عدة اسباب اهمها: (1) (1 اجتناب منطقة اريغ لفساد مناخها (2 التفكير في تحصين الاباضية فى منطقة صعبة تحميهم من هجومات

الاعداء

(3 اشتداد القحط حول قرى وارجلان واريغ حتى غارت كثير من العيون من الجفاف، وماتت بذلك الحدائق والحيوانات فآلت البلاد الى الفناء (4) لاجل ذلك عقد اولو الامر من العلماء واهل الراى وعلى راسهم ابو عبد الله مجمعا للبحث عن مكان ياويهم واجيالهم من بعدهم، فعينوا ابا عبد الله لقيام بهذه المهمة فوقع اختياره على جبال بني مصعب، ليستقر بها نظام العزابة بعد ان كون ورتب

(1) فران هي قرية من قرى وارجلان يذكرها الدرجينى: ايفران الطبقات ج 1 ص 146. وابو زكرياء افران كتاب السيرة ج 2 ص 34 (2) سير الوسياني ص

81

342

(3) من اراد ان يعلم مواقف ابي عبد الله واقواله في وارجلان فلينظر قصة زيارته اياها في كتاب السيرة ج 2 ص 30 وقوله فيهم فى طبقات الدرجيني ج 2 ص 168 168. وسير الشماخي ص 389

(1) جبال بنى مصعب: ما يقابل وادي ميزاب الآن انظر التوطئة (2) سير الشماخي ص 390 كتاب السيرة ج 1 ص 170 (3) كتاب السيرة ج 1 ص 170. الواصلية: نسبة الى واصل بن عطاء: المعتزلة

ولهم مقبرة حذو سور مدينة العطف انظر الصورة. وقد زرتها في جويلية 1971

(4) يذكر المؤلف انه اعتمد على رسالة مخطوطة مؤرخة سنة 929 هـ: 1522 1523 م من مكتبة الشيخ الحاج صالح من ابن يسجن لم نطلع عليها

-

38 -

-39 -