نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ٢٧و غرضه من هذا تعويدهم خاصة على تحمل مشاق الاسفار من اجل نشر الدعوة
الاباضية.
كما كان يستعين بالنجباء منهم، لاعدادهم للقيادة بعد وفاته ونذكر منهم ابو الربيع سليمان بن يخلف (1)
ابو الخطاب عبد السلام بن منظور (2)
ابو يحيى زكرياء بن فصيل ابن ابي مسور (3)
كان يعودهم. قبول الهدايا، لانها تورث الذل فقال مرة بين تلاميذه وقد قدمت له هدايا (4) كما قال في سياق آخر: «والله لاجد يدى هي
فأردها هى السفلى» (5)
العليا
ثم انه لا يؤثر نفسه على تلاميذه، ويشاركهم في جميع اعمالهم، ومن ذلك ان احد العوام خصه بباكورة قثاء دون تلاميذه، فامر ان تقسم عليهم جميعا (6)
ونجده كذلك
مع تلاميذه، يشاركهم في كنس الغار، وذلك حتى لا يتواكلوا، ولا يمكن ان يفلح اى عمل اذا لم يشارك فيه القائد، او لم يعين
من ينوبه من الثقات. وقد طلب منه احد تلاميذه مرة ان يستريح لان الطلبة يكفونه المؤنة فاجابه «لا يحملون عنى ذنوبي» (1)
وكان يشجعهم على دراسة الكتب (2)، ويحذرهم من تضييعها (3) وكان يثبت عزائمهم عندما يرحل عنهم (4)، وينصحهم عندما يغادرونه ليتحملوا المسؤولية، واوصى بعض تلامذته عند وداعه: «ان وجدت من تقدم في الامور فاتبعه، وان وجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البر والتقوى وان وجدت من يقتدى بك فكن اماما، والا فالزم الطريق وحدك (5) وتذكر المصادر كذلك سهره على راحة تلاميذه، اذ كان يرتبهم عند النوم حسب نظام معين ويترك مكانا لنفسه (6)، وفى ليلة من الليالى سمع باكيا يبكى، فتبين انه من صغار التلاميذ فما اصبح الصباح حتى ساله عن بكائه و تثبت في حاله (7) كما كان يراقب جميع حركاتهم، فيجازي المحسن ويعاقب المسيء، ومن ذلك انه بلغه ان احد التلاميذ اطال الوقوف مع خادم، فامر ابا الربيع سليمان ابن يلخلف ان يطرده دون ان يفضحه امام الجماعة، فما كان من التلميذ الا ان انصرف (8)
(1) انظر ترجمته في ما يلى
(2) انظر كتاب السير ج 2 ص 17 ما قاله ابو عبد الله له عندما دعاه الى
ان يرافقة الى اريخ وقد ذكرنا انه حضر وفاته
(3) انظر ترجمة في ما يلى
(4) كتاب السيرة ص
ج
(5) نفس المصدر ج 1
(6) كتاب السيرة ج
1
1
146
146
33
32 الطبقات ج 1 ص 146
سير الشماخي 388
2
(1) سير الوسياني ص 32 الطبقات ج 173 سير الشماخي 391 صى
(2) كتاب السيرة ج 2 ص 3 الطبقات ج
(3) كتاب السيرة ج 2 ص 40
(4) كتاب السيرة ج
36 2
ص
2
ص
78
(5) نفس المصدر ج 2 ص 36 (6) كتاب السيرة ج 1 ص 31 (7) نفس المصدر والصفحة (8) كتاب السيرة ج 2 ص 38 ص 38. سير الوسياني الوسياني ص 32
- 49 -
- 48 -