جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ١٢

أمة

واحدة، عارفين معترفين بما أدّاهم [إليه] منشيء العقل ضرورة لا نكر فيه كرؤيتنا زنجياً (1) مشوّهاً (2) موشماً (3) موشراً (4) نعترف به ولا ننکره (5) ساعة إتيانه من غتله (6)، ولا نخطؤه (7) ضرورة كما لا يخطيء العجل ساعة ميلاده ضرع أمه ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم (8)

ثم ما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم، إبتلاء من مولاهم ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين، وليظهر من كل ما خلق له، ولما أعد له بقوله: فريق في الجنة وفريق في السعير (9) لا جبراً (10) منه لهم – سبحانه وظلماً، بل لإيثار كل ما بنفسه من طاعة الرحمن فيوفق، أو الشيطان فيوبق، ومن هنا انقطع الخوض عن بحر

(11)

القدر إذ هو الله في كونه:

(1) زنجي وزنجي - لغتان - مفرد زنوج وهم جيل من السودان - أنظر: لسان 290/ 2. (2) مشوهاً: قبيح الوجه. أنظر: قاموس 410/ 4.

(3) موشماً: الوشوم: العلامات. أنظر: اللسان 638/ 12.

(4) موشراً: قال في القاموس (217/ 2): موشّر العضدين كمعظم ويهمز: الجعل، وقد أوضح معنى كلمة (الجعل) في الجزء 511/ 3 عندما ذكر من معانيها: الرجل الأسود الدميم. ط دار إحياء التراث.

(5) في الأصل: (يعترف به ولا ينكره). (6) غتله: أي مكانه الذي يكثر الشجر فيه. يقال: غتل المكان إذا كثر شجره. أنظر: اللسان

490/ 11

(7) في الأصل: (ولا يخطؤه). الة المريلة

(8) النحل/ 60. (9) الشورى /7.

(6) 201

(10) الجبر: إسناد فعل العبد إلى الله تعالى، وأنه لم يجعل له استطاعه توصله إلى كفره إن شاء كفراً أو شاء طاعة، أنظر: المشارق ص 321 - التعريفات ص 101. (11) جاء في الأمر بالإمساك عن الخوض في القدر عدة أحاديث منها: 1 - أخرج الترمذي في القدر (ج 4 ص / 386 رقم / 2133) عن أبي هريرة قال: خرج 2133) علينا رسول الله ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى أحمر وجهه حتى فقيء في وجنتيه حب الرمان، فقال: أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر .. عزمت عليكم، عزمت عليكم ألا

هلك من تتنازعوا فيه.

كأنما

(2)

لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون (1)، فكانت الأدلة إرشاداً لهم إلى ما لا يبلغ إليه بمواد العقل كسائر المعاملات البدنية والمالية فتحزبوا ثم (2)، وصار كل حزب بما لديهم فرحين (3)، مع كون الدين عند الله الإسلام، على منهج واحد من زمن آدم - عليه السلام - إلى يومنا لقوله تعالى: (شرع لكم من = قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المري، وصالح المري له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها ا. هـ كلامه، وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده (ج 2 ص / 178 - 181 - 196) وابن ماجه (ج 1 ص 18 - 19 رقم / 74) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ونقل السندي عن البوصيري أنه قال في زوائده: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ثم تعقبه بالكلام المشهور في عمرو بن شعيب، وأخرجه أبو يعلى من طريق أنس قال الهيثمي في مجمعه (202/ 7): «فيه

يوسف بن عطية وهو متروك».

القيامة، ومن

2 - أخرج ابن ماجة (18/ 1) رقم (72) وابن عدي في كامله (222/ 7) عن يحيى بن عبدالله بن أبي مليكة عن أبيه أنه دخل على عائشة فذكر لها شيئاً من القدر، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تكلم في شيء من القدر سئل عنه لم يتكلم فيه لم يسئل عنه، والحديث أخرجه - أيضاً - الحارث في مسنده كما في المطالب العالية (76/ 3) رقم / 2920).

يوم

- أخرج الطبراني في الكبير (198/ 10/ رقم / 10848 - قال في المجمع: «وفيه مسهر ابن عبد الملك وثقه ابن حبان، وغيره وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح قلت: بل فيه الحسن بن علي الفسوي ليس من رجال الستة البتة - وأبو نعيم في الحلية (108/ 4) وابن عدي في كامله (25/ 7) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا، قال أبو نعيم (108/ 4): غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه مسهر، وأخرجه الطبراني - أيضاً - (2/ 2) رقم 1427) عن ثوبان قال في المجمع (202/ 7): «فيه

يزيد بن ربيعة وهو ضعيف.

:

- روى الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي - كما في المطالب العالية (77/ 3) عن عطاء بن أبي رباح قال: خرج رسول الله الله على أصحابه وهم يتذاكرون في القدر فقال: «أبهذا أمرتم؟ إنكم قد أخذتم في واديين لن تبلغوا غورهما وبهما هلك من قبلكم قال البوصيري: رواه الحارث بسند ضعيف وهو مرسل. (م). (1) الأنبياء / 23 (2) راجع بيان الأسباب الموجبة للاختلاف بين أهل المذاهب في المعارج لشيخنا العلامة نور الدين السالمي - عليه رحمة الله تعالى ورضوانه - ج 14/ 1 ط وزارة التراث. (3) كتبت في الأصل: فرحون.،

21