جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٢١

في الدين (1) المبحث الثاني علام لعامل واكل - فللنصب لذا مثلاً لذا مثلاً تندرج فيه زنة الأصول والفروع نظرياً في إظهار الحجة البالغة في الاستدلال ماحد في 10 ونقلياً، بلطيفة (2) لذ مذاقها لذوي المجاهدة، وذعف (3) لذوي المعاندة، لما آثروا هوى التقليد على مجاهدة الأهواء قولاً يميز بين المنتقى تعصباً وتقرباً ونقض أضدادها الصدرية ببعا تاليا بقواعد الحق والفتوى … كأن تردّ ما عليه المرجئة (4) - مثلاً - في معتقدهم غداً عياناً، (5) متأولين فيها من الكتاب قوله تعالى: {وجوه يومئذ

من ضده أصلاً

برؤية ربهم

(1) جاءت هذه العبارة هكذا في ثنايا الكلام وهي تصلح لأن تكون عنواناً برأسه.

:

-

فأقول: إن الحق - سبحانه - لا يتعبد بنوع إلا ويقيم فيه برهاناً قاطعاً إمّا ناضرة، إلى ربها ناظرة) (6)، ومن السنة قوله - من حديث جرير: «إنكم لله عقلاً وإما نقلاً، ينصبه لمن تعبده به ميزاناً يميز به [الحق] (1) وفرعاً، لا يخطؤه المجاهد فيه لله تعالى لقوله: لنهدينهم سبلنا (2) إلا من (2) لطيفة: هدية، يقال: ألطفه وألطفته إذا أتحفته، وألطفه بكذا بره به، واللطيف من الكلام ما تعسف بحميته، المكابر برأيه فأولئك هم الخاسرون، إذ التقليد حجاب عظيم، (3) المريد عن، مراده كما هو مشاهد لا نكر فيه، ذهناً وخارجاً، يعمي نهى

غمض معناه وخفي، لسان 316/ 9.

(3) ذعف: الذعاف:

ساعة

سم

جعل فيه الذعاف .. لسان 109/ 9 - 110. لإيراثه التنافر عن سلامة الأوجه، وفوات فضل المجاهدة التي هي أقوى سبب

الاهتداء وما يعقلها إلا العالمون) (4) فرع (ه):

(V)

وللحق براهين تميزه عن ضده، وسنقرر لذلك فحصاً 6) يرجع إليه المرتبك ببعض مجانحه إن قصد الحق، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم - القسطاس المستقيم (8) اللاحد (9) لفرز من القويم من مذهب أو رأي

(1) في الأصل: (الم) … ) وبعدها بياض، ولعل الصواب ما أثبت والله أعلم.

(2) العنكبوت / 69.

(3) النهى جمع نهية وهي العقول والألباب، وفي حديث أبي مسعود الأنصاري الثابت مرفوعاً في الصحيح: «ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى.

(4) العنكبوت / 43. (5) كذا في الأصل. (6) الفحص: شدة الطلب خلال كل شيء، يقال: فحص عن الأمر إذا استقصى البحث عنه، وفحص بحث وكشف، أنظر: لسان 63/ 7.

(7) النور/ 46. (8) القسطاس المستقيم: أعدل الموازين. (9) لحد إلى الشيء يلحد والتحد: مال، ولحد في الدين يلحد وألحد: مال وعدل، وقيل: لحد مال وجار اللسان 388/ 3

:

(4) قال ابن حجر

وسم ذعاف: قاتل وحي والذعوف المرارات، وطعام مذعوف في الفتح (110/ 1): المرجئة - بضم الميم وكسر الجيم بعدها ياء مهموزة ويجوز تشديدها بلا همز - نسبوا إلى الإرجاء؛ وهو التأخير، لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان فقالوا: الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، ولم يشترط جمهورهم النطق، وجعلوا للعصاة اسم الإيمان على الكمال، وقالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب أصلاً. قال في النهاية: المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما ينفع مع الكفر طاعة، سمّوا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي: أخره عنهم، والمرجئة تهمز ولا تهمز، وكلاهما بمعنى التأخير، والمرجئة عدة أصناف فمن أراد المزيد عن التعرف على ذلك فليطالع كتب الملل والنحل وانظر خاتمة كتاب المصنف]

أنه لا

(م).

من

(5) قال الشيخ عبد الكريم الخطيب في كتابه (التفسير القرآني للقرآن) ج 1339/ 29 - الكتاب (13) ط: دار الفكر العربي .... هذه قضية استنفذت كثيراً من جهد العلماء المتكلمين وأهل السنة، ولو أنصف هؤلاء وهؤلاء عقولهم لأمسكوا بها عن الخوض في لجج هذا البحر الذي لا ساحل له فإن عقولنا تلك إنما خلقت لهذا العالم الأرضي، ولكشف ما فيه من حقائق، أما عالم الآخرة فعقولنا بمعزل عنه فكيف بذات الله سبحانه وتعالى؟، وكيف بعقولنا المحدودة القاصرة يراد لها أن تحتوي هذا الجلال الذي لا حدود له؟ والذي وسع كرسيه السماوات والأرض؟ ولهذا فإن خير ما يحمل عليه قوله تعالى: إلى ربها ناظرة) هو ما ذهب إليه السلف من أن المراد بالنظر إلى الله هو النظر إلى رحمة الله والطمع في رضوانه، والتعلق بالرجاء فيه، في ذلك اليوم الذي ينقطع فيه كل رجاء إلا منه جل وعلا، وهذا النظر إلى رحمة الله لا يختلف عن معنى الرغبة إلى الله والرجوع إليه، كما يقول سبحانه: (إنا إلى ربنا راغبون، وكما يقول جل شأنه: (وإنا إليه راجعون) ..... هه.

(6) القيامة 22 - 23.

(/007)

38