جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٢٢

سترون ربكم لا تضامون في رؤيته كما لا تضامون (1) في القمر ليلة

للقاء

هذا عقلاً، ثم نقلاً من تنزيل كتمسكهم بالآية المارة، فتنظرها أيضاً أهي البدر) (2)). على مطلقها؟ فإن قيل به .. أجيب: بإثباتهم الرؤية بغير آلتها، إذ النظر فراجع في النظرية عقلك - أولاً - الذي ميّز لك ما بينك وبين معبودك بالعين لا بالوجه، فخرجوا إذاً [إلى] (1) عماهم من العيان، وإن لا فقد أثبتوا بداية، ثم آلة النظر منك وهي العين، أفليست مخلوقة؟، محدودة؟، وهل تأويل الوجه بالعين نكوصاً إلى مجاز العربية (2)، فيجاب إذاً بعدم انتفاء تأويل تشاهد إلا محدوداً؟ إما إحاطة إن صغر المنظور، أو تبعيضاً إن ضده، والكبير النظر بالانتظار - أيضاً - كما عليه المحاورة (3) الفصحاء، فمن التنزيل قوله إما محيط كالسماء أو لا كالأرض والبحور والجبال، أو مشبهاً بشيء تعالى: ما ينظرون إلا صيحة (4) و هل ينظرون إلا الساعة (5) وهما لا كلون وجرم ونور وظلمة أو صفة كالسكون والحركة، أو اقتراناً كلزوم

الجهات كما تبادرت إليه آراء العنصرية …

عن

هي

ذاتاً

تنظران بالعين عرفاً …

(6)

فإن قيل: بعدم اتصالهما بإلى المؤكدة للنظر ما بالآية؟ (7) قيل لهم: ما فأنى لك ووصف معبودك بهذه النقائص؟ وهل يوصف بها إلا محدود؟ ذلكم في قوله تعالى: ولا ينظر إليهم يوم القيامة (8) أبعين هو؟ فإن قالوها وهل يحدّ إلا محدث؟ وهل يحدث إلا بمحدث؟ فإذاً لتسلسل إلى ما لا بناءً على مذهبهم ضلّوا إذ أثبتوا لمولاهم النظر بالآلة، وإن منعوا .. قيل لهم: نهاية فتعالى الله ذلك علواً كبيراً .. وكذا منع العيان في الآية، فرجعنا وإياهم إلى تأويل الآيتين بالرحمة والانتظار (1) قال في اللسان (358/ 12): لا تضامون: أي لا ينضم بعضكم إلى بعض فيقول واحد (1) زيادة يحتاج إليها السياق. لآخر: أرنيه كما تفعلون عند النظر إلى الهلال … قال ابن الأثير: يروى هذا الحديث بالتشديد والتخفيف فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، قال: ويجوز ضم التاء وفتحها على تفاعلون وتفاعلون ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعض دون بعض والضيم الظلم. …

للقان

:

ايالت

(2) حديث جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه. - أخرجه - البخاري في كتاب مواقيت الصلاة (13) باب (15) فضل صلاة العصر برقم (529) ج 1/ 203 وباب (25) فضل صلاة الفجر برقم (547) ج 209/ 1، وفي كتاب التفسير (68) تفسير سورة ق باب (334) قوله تعالى: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) برقم (4570) ج 4/ 1836، وفي كتاب التوحيد (100) باب (24) قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) برقم (6997) و (6998) و (6999) ج 2703/ 6.

مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (5) باب (37) فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما برقم (633). - أبو داود في كتاب السنة باب (19) في الرؤية ج 233/ 4 برقم (4729). الترمذي في كتاب (39) صفة الجنة باب (16) ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى برقم (2551) ج 592/ 4.

أن

(2) قد ترك هنا منكر المجاز أصله كابن تيمية الحراني وتلميذه ابن القيم ومن سار في ركابهما من الحشوية المجسمة الذين بنوا عقيدة التشبيه والتجسيم على إنكار المجاز ونفيه، وذلك لأن جعل الوجوه هي الناظرة مجازاً علاقته الكلية وهي إطلاق الكل مع إرادة الجزء منه هذا مع ابن القيم سمى المجاز طاغوتاً في صواعقه (ج 632/ 2)، والحق أنه إن كان المراد بالنظر الرؤية فإسنادها إلى الوجوه غير وارد إذ لم يعهد قول أحد رأيته بوجهي، بل إن الوارد عن العرب حمل الوجوه على أصحابها وبذلك نزل القرآن فالله سبحانه وتعالى يقول: هل أتاك حديث الغاشية، وجوه يومئذ خاشعة، عاملة ناصبة، تصلى ناراً حامية، تسقى من عين آنية، ليس لهم طعام إلا من ضريع [الغاشية / 1 - 6] فقد أسند إلى الوجوه الخشوع والعمل والنصب، والصلي غير خاص بها، والسقى والطعام لأصحاب الوجوه قطعاً، ومثله إسناد النعمة والسعى والرضا إلى الوجوه في قوله: وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية) [الغاشية 8 - 9] الحق / 46) - بتصرف. (3) المتحاورون؛ أراد وصفهم بحسن الحوار وقدرتهم على مراجعة الكلام.

(4) يس / 49. (5) الزخرف/ 66. (6) في الأصل بأل. (7) أي: كما في آية القيامة (23). (8) آل عمران/ 77.

ااات الله عيام

Move Fish thank my

41

40