جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٢٩نسي الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة .. وعليه حديث ذي اليدين (1)، وغلط في تلاوة: تلك إذن قسمة ضيزى) (2) إلى تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتها. لترتجى، ظناً منه أنه كذلك لوسوسة الشيطان له فنبهه عليه جبريل - عليه السلام - وسلاه ربه بقوله: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته … (3) الآية، ودلالتها على جواز ورود العوارض فيهم واضحة (4) ....
ثم نقول لهم ما دلكم على منعها حالاً ودفعها استقبالاً؟
(1) واسمه الخرباق وهو من بني سليم كما حققه الإمام ابن حجر في الفتح (117/ 3) ط: دار الريان، ونص الحديث عند البخاري من طريق أبي هريرة قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر فسلّم فقال له ذو اليدين: الصلاة يا رسول الله أنقصت؟ فقال النبي لأصحابه: أحق ما يقول؟ قالوا: نعم فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتين» أخرجه: - البخاري في كتاب أبواب السهو (28) باب (3) إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول برقم (1169)، وباب (4) من لم يتشهد في سجدتي السهو برقم (1170) و (1171) وباب (5) من يكبر في سجدتي السهو برقم ج 411/ 1 - 412. ومسلم من أربع طرق عن أبي هريرة في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (5) باب (19) السهو في الصلاة والسجود له برقم (573) ج 403/ 1.
(1172)
أبو داود في كتاب الصلاة باب السهو في السجدتين برقم 008 جا.
ہيں-
الآية
(2) النجم / 22. (3) الحج /52. (4) قال الإمام القرطبي في تفسيره (4472/ 5) ط دار الشعب: الأحاديث المروية في نزول هذه الآية ليس منها شيء يصح .. ثم ذكر أنها لو صحت ومعاذ الله أن تصح فيمكن أن يقال: إن الشيطان ترصد لتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للآيات التي تذكر فيها آلهة الكفار من سورة النجم، وتلاوته عليه السلام بترتيل وترسل فيحتمل أن يترصد الشيطان لتلك السكتات بين والتي تليها فرفع صوته بما اختلقه من تلك الكلمات محاكياً نغمة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يسمعه من دنا إليه من الكفار فظنوها من قول النبي الله وأشاعوها. .ا. هـ. (بتصرف) وانظر: جامع البيان مجلد (10) ج 186/ 17 والتيسير للقطب (438/ 8) وتمهيد قواعد الإيمان من جوابات الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله - (69/ 3) ط: وزارة التراث، وكتاب دلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق لعلي بن حسن ط: مكتبة الصحابة.
إن قالوا بنفس قدوتهم فغير مسلم إذ هم ليسوا أولى بالرفع من قدوتنا وإلا لصرنا مذهباً واحداً، أو ادعوا الإجماع فقد افتروا لعدم تواطيء أنفسهم عليه،
دع غيرهم من المتذهبين (1) فلهم فيه حرج وشقاق ما يوقر (2) الأبعرة … وإن قالوا بالسنة فقد مضى الجواب فيها، أو بالكتاب فكذلك، ويندرج ما نحوهما فيهما، أو قالوا لورود نفيها بـ «لن» وهي لنفي ما قرب كما عليه ابن الزملكاني (3) دون ما امتد بخلاف ((لا) إذ الألفاظ عنده مشاكلة لمعناها، فورود لن بالقطع دلالة على كون نفيها منقطعاً، ولا بالامتداد لاختتامها
بالألف الممدود معها الصوت دلالة على امتداده .. وهو مكابرة (4) قلنا لهم: كأنكم تدعون الإجماع في ذلك إذ جعلتم ذا الرأي عمدة! (5) فإن قالوه لم يفلحوا ولاح خطلهم (6)، قال في الدرر المضيئة) () وغيرها من كتب الآلة: «إنّ» «لن» و «لم أصلهما من «لا» فأبدلت الألف نوناً في
وهي
)
6
(^)
إحداهما وميماً في الأخرى ا. هـ، وفيه قولان آخران مبنيان في النحو لتأكيد النفي في الاستقبال .. أي تنفي مستقبلاً نفياً مؤكداً، وقال بعضهم: العرب تنفي المظنون بلن والمشكوك بلا ذكره ابن الزملكاني في (1) كذا في الأصل ولعلها: المتمذهبين. (2) الوقر: الحمل الثقيل. (3) ابن الزملكاني: عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري الزملكاني الشافعي (كمال الدين أبو المكارم أبو محمد ابن خطيب زملكا) (000 - 651 هـ 1253000 م) أنظر: معجم
المؤلفين لعمر رضا كحالة ج 209/ 6 ط: دار إحياء التراث العربي:
(7) لا
نا (7)
(4) نقل رأي ابن الزملكاني هذا الإمام السيوطي في الهمع قائلاً وأغرب عبد الواحد الزملكاني فقال في كتابه التبيان في المعاني والبيان … إلخ» أنظر (4/ 2) ط: مكتبة الكليات الأزهرية .. (5) ذكر السيوطي في همع الهوامع شرح جمع الجوامع (4/ 2) ط: مكتبة الكليات الأزهرية أن ابن عصفور وأبا حيان نقلا رأي ابن الزملكاني هذا وردّاه. (6) الخطل والخطأ بمعنى. يحضرني هذا الكتاب ولا يوجد فيما لدى من مراجع (8) ما نقله المؤلف عن الدرر هو مذهب الفراء في (لن) ورده ابن هشام بأن المعروف إنما هو إبدال النون ألفاً لا العكس نحو «لنسفعاً» و «لنكوناً»، والقولان الآخران اللذان أشار إليهما المؤلف رحمه الله - قول الجمهور بأنها حرف بسيط لا تركيب فيها ولا إبدال، وقول الخليل والكسائي بأنها مركبة من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفاً والألف للساكنين ورده ابن هشام في المغني أيضاً. أنظر المغني مع حاشية ابن الأمير ج 221/ 1 ط: دار الكتاب المصري ودار الكتاب اللبناني.
55
545