جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والحكاية (1) والإشباع (2)، والاستعارة (3) والإتباع (4)، والإشمام (ه) والاتساع (6)، والاشتقاق (7) والترخيم آيات، وقوله: انتهوا خيراً لكم [النساء/ 171] أي: ائتوا أمراً خيراً لكم، والفرق بينه وبين الإيجاز أن شرط المضمر بقاء أثر المقدر في اللفظ، ويتضح الفرق جلياً بالنظر في اشتقاقهما فأضمر الشيء أي أخفاه وأما الحذف فمن حذفت الشيء أي قطعته وهو يشعر بالطرح بخلاف الإضمار الزركشي 101/ 3 ط: دار المعرفة).

(1) الحكاية هو أن يحكي كلام المتكلم إما بلفظه وإما بمعناه وفي القرآن من ذلك كثير. (2) الإشباع نحو قوله تعالى: (أو كصيب من السماء) [البقرة/ 19] بعد قوله: (كمثل الذي استوقد نارا) [البقرة/17] حيث ثنى تمثيل المنافق كشفاً لحاله بعد كشف وكما يجب على البليغ في مظان الإجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز فعليه في مواد التفصيل والإشباع أن يفصل ويشبع، أنشد الجاحظ:

يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرقباء ونحوه: (وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات … ا. هـ. الكشاف (207/ 1) ط: الحلبي. (3) الاستعارة: تشبيه حذف أحد طرفيه المستعار أو المستعار (له فإن حذف الأول كانت تصريحية مثل قوله: (يخرجهم من الظلمات إلى النور) [البقرة/257] وإن كان الثاني فمكنية مثل قوله: واشتعل الرأس شيبا) [مريم / 4].

(4) مثله قوله: (صفراء فاقع لونها) [البقرة/ 69] وقوله: وغرابيب سود [فاطر / 27] (5) هو من صور أداء القراءة وهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، وقال بعضهم: أن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة، ولا تكون الإشارة إلا بعد سكون الحرف وقد أبطل ابن الجزري تعريف الجوهري في الصحاح للإشمام وقال: هو خلاف ما يقوله

الناس في حقيقة الإشمام وفي محله: أنظر النشر (121/ 2) ط: دار الكتاب العربي. (6) عبر عنه الزركشي في البرهان (413/ 3) ط: دار المعرفة بالتوسع ومنه الاستدلال بالنظر في الملكوت مثل قوله: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس .. [الآية/ 164 من سورة البقرة].

(7) هو أن يجيء بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة كقوله سبحانه: (فأقم وجهك للدين القيم) [الروم/ 43]. (8) الترخيم التليين، ومنه الترخيم في الأسماء لأنهم إنما يحذفون أواخرها ليسهلوا النطق بها، وقيل الترخيم: الحذف ومنه ترخيم الاسم في النداء وعليه قراءة ابن مسعود: (يا مال) على لغة من ينتظر من قوله تعالى: (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) [الزخرف/77] أنظر: الكشاف

(496/ 3)

تا ياري ريالي ماية به

(2)

(4)

والإغراء (1)، والتحذير (2)، والتبشير (3)، والإنذار (4)، والأضداد (ه)، والمقلوب (6)، والجواز والمندوح)، والإبدال (8)، والمعدول (9)، والمعاريض (10)، والنقص (11)،

(1) الإغراء: هو تنبيه المخاطب إلى أمر محمود ليفعله مثل قوله تعالى في الحث على منازلة الأقران ومباشرة الطعان: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص

[الصف/4].

(2) التحذير: هو تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه نحو قوله: فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها) [الشمس / 13].

(3) نحو قوله تعالى: (فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به [التوبة/ 111]، وقوله: (بشراكم اليوم

جنات) [الحديد/ 12].

هو

(4) نحو قوله: (وأنذرهم يوم الحسرة) [مريم/ 39]. (5) الضد اللفظ الذي يحتمل الشيء وضده مثل قوله عز وجل: وكان وراءهم ملك الكهف 79] فيحتمل أن يكون أراد بورائهم أمامهم، ويحتمل أن يكون وراءهم وهو يطلبهم، ومنه لفظة قروء) من قوله: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) [البقرة/228] إذ يطلق القرء على الحيض والطهر.

مقالنا

(6) منه قلب الإسناد وهو أن يشمل الإسناد إلى شيء والمراد غيره كقوله: (فاختلط به نبات الأرض) [الكهف / 45]، وقوله: أرأيت من اتخذ إلهه هواه [الفرقان/ 43]. (7) لعله يريد بالجواز المجاز وقد مر والمندوح من ندحت الشيء إذا وسعته، وفي الحديث: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، فليتأمل

(8) كإبدال الياء من الدال في قوله تعالى: (إلا) مكاء وتصدية) [الأنفال/ 45]، والتصدية: التصفيق والصوت وفعلت منه صددت أصد كقوله تعالى: إذا قومك منه يصدون) [الزخرف/57] أي يعجون ويضحون فأصله: تصددة فحولت إحدى الدالين ياء هروباً من

اجتماع المثلين.

(9) لعله يعني به خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره كقوله: (فإن لم يستجيبوا لكم [هود/ 14] الخطاب للنبي ثم قال للكفار: فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) [هود/ 14] بدليل قوله: فهل أنتم مسلمون) [هود/ 14]. (10) وذلك نحو ذكر الكافرتين في آخر سورة التحريم وأن النبيين لم يغنيا عنهما من الله شيئاً تعريضاً بحفصة وعائشة - رضي الله عنهما وقصتهما في أول السورة.

(11) لا مجاز بالنقص أو الزيادة في القرآن على التحقيق فانظر: البرهان للزركشي الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم ص 74 ط: المطبعة الشرقية – سلطنة عمان.

- (1 - 2/ 7)

61

7.