جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٣٩

سادسة (1) غير الحواس الخمس المعقولة للخلق وإنما هي

القلب، يعرف به

يحيل (1) العقل أن يكون (2) لهذا الإدراك مزيد استكمال نسبته إليه نسبة

تعالى بازدياد الآيات معرفة أوضح مما في الدنيا، وقال جلهم بعين الرأس الإبصار إلى التخيل نسميه بالنسبة إلى العلم رؤية؟ (3).

(3)

(2)

ويحاسبهم بلا حجاب، وترجمان رؤية منكشفة لا لبس فيها .. وقال الفخر والغزالي - واللفظ له -: الرؤية أن يحصل للبشر إدراك بالنسبة إلى ذات الله سبحانه وتعالى كنسبة الأبصار إلى المبصرات في قوة الجلاء والظهور، ولا نقول محلّها العين ولا غير «العين» (2) وقال الفخر هذا هو المراد من قولنا: تصح رؤية الله تعالى وقال الغزالي - أيضاً -: لم يفهم الخصم ما نريد بالرؤية، وظن أنا نريد بها حالة تساوى الحالة التي يدركها الرائي عند النظر إلى الأجسام والألوان، هيهات فنحن نعترف باستحالة ذلك في حقه تعالى .. » (4) تنال اتمال لوقا وقال - أيضاً -: ( … أما المحل - أي العين - فليس بركن في صحة –

وقال - أيضاً -: .... ومن المدركات ما يتخيّل كالصور والأجسام والنبات، وما لا يتخيل كذات الله تعالى، وما ليس بجسم من بجسم من الأعراض كالعلم والقدرة ونحوهما، فمن رأى شخصاً ثم غض (4) وجد خياله كما (ه) ينظر إليه، ولا فرق بينهما إلا زيادة الكشف رؤيةً ودونها خيالاً، فإذن إن الخيال أول الإدراك والرؤية استكماله، وهي غاية الكشف، ولذا سميت رؤية لا لأنه في العين شرطاً بل لو خلق الله كامل هذا الإدراك المكشوف في جبهة أو في صدر لاستحق اسم الرؤية .. فإذا فهمت هذا فاعلم أن المعلومات التي تتخيل لمعرفتها وإدراكها درجتان: الأولى (6)؛ وهي التخيلية، والثانية الرؤية، وما بينهما إلا زيادة الكشف، ولذا سميت الثانية

استكمالها

وهي

الرؤية ثم قال: « … العين محل وآلة لا يراد لعينها بل حيث حلت بالإضافة إلى الأولى مشاهدة ولقاء وهو حق لأنها غاية في الكشف، وكما الاسم ثم قال: « .. وراء رتبة التخيل رتبة أخرى أن سنة الله تعالى جارية في منع تطبيق الأجفان زيادة الكشف، فكذا سنة وهل

الحالة صح تسمى

بالنسبة إلى الخيال رؤية، فكذا نعلمه ولا نخيله

معه

(o)

(1) المشهور أن قائل ذلك ضرار بن عمرو الكوفي كما ذكره الرازي في تفسيره (103/ 13) ط: دار الكتب العلمية، ويذكر في القول بذلك حفصاً الفرد أنظر: البعد الحضاري ص 308 المقالات للأشعري (289/ 1) ط: مكتبة النهضة المصرية، ونسب الشيخ الجعبيري القول بذلك أيضاً إلى ابن حزم وعبارة ابن حزم في المحلى (34/ 1): وأن الله تعالى يراه

نقلا

عن

ص

المسلمون القيامة بقوة غير هذه القوة يوم (2) أنظر ما سيأتي .. (3) أنظر كتاب معالم أصول الدين للإمام الفخر الرازي. ط: دار الفكر اللبناني (1992 م) ص 53 وكتاب محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين له أيضاً- ص 141 ط (1) (1992) - دار الفكر اللبناني. ط: دار الكتب العلمية - بيروت – الطبعة الأولى (4) الإقتصاد في الاعتقاد (1403 هـ - 1983 م). (5) نص العبارة في الاقتصاد: … وكذا من الأشياء ما نعلمه ولا نتخيله وهو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته وكل ما لا صورة له أي لا لون له ولا قدر مثل القدرة والعلم والعشق والإبصار والخيال. ا. هـ. فترى أنه سوّى بين الخالق وغيره في العلم وعدم التخيل وكذا قوله: ومن المدركات .. إلخ. وليس كذلك فإن ذات الحق تعالى تخالف غيرها من الذوات وانتفاء الرؤية عن الله عز وجل لجلاله وكبريائه وانتفاؤها عن غيره مما لا يرى لإخفاء الله سبحانه وتعالى له عن الأبصار ..

(7)

عن

الله في النفس إذا احتجبت بعوارض البدن وحطام الدنيا تكبو) المشاهدة واللقاء في المعلومات الخارجة عن الخيال بل نفس الحياة حجاب عنها بالضرورة كحجاب الأجفان عن رؤية الأبصار، ولذا قال تعالى لموسى عليه السلام: لن تراني) (8)، ثم قال: والصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى الله ليلة المعراج .. » (9) قلت (10): وبه قال ابن عباس والحسن

(1) في الأصل: يخيل. (2) في الأصل: ما أن يكون. (3) المصدر السابق. (4) غض:: کف بصره وخفضه وكسره. (5) عبارة الغزالي في الإحياء (579/ 9): وجد صورته حاضرة في خياله كأنه ينظر إليها». (6) في الأصل: الأولى أولى … (7) تكبو أي تعثر. (8) الأعراف / 143. (9) أنظر: الإحياء (580/ 9) مطبوع بحاشية الإتحاف للزبيدي. ط: دار الفكر (10) الكلام للمصنف - رحمه الله

Voy

Ca

VETY