جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٤٣

من

-

(1)

تقدير

هذا

بل علماً يقينياً .. فافهم (1) ما ذهب إليه الشماخي - رحمه الله - في اعتبار الخلاف لفظياً تعقبه شيخنا السالمي عليه رحمة الله تعالى حيث قال: «إنا لا نقنع من الفخر والغزالي بما قالاه في تأويل الرؤية بالعلم!، لأن حقيقة ذاته تعالى لا تعلم وإنما تعلم صفاته فقط، وذلك أنه لابد للشئ المعلوم أن من يتصور في ذهن العالم به وحقيقة ذاته تعالى لا تتصور (فإن قيل: إن بعض الأصحاب قد فسر الرؤية في الحديث بالعلم: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر»؟ وقد قنع البدر الشماخي من الفخر والغزالي بما قالاه حيث قال: والخلاف حينئذ لفظي؟ (قلنا): أراد ذلك البعض بالعلم بالله زيادة العلم بصفاته حيث انكشف لهم من أمور الآخرة بما يعدهم بها كما قيل: ليس الخبر كالمعاينة وعلى هذا المعنى حمل البدر كلام الفخر والغزالي على حسن ظن بهم، لكن إشارتهم دالة على إرادة العلم بحقيقة ذاته لا بصفاته فقط ا. هـ. المشارق ص 186 ط: مطابع العقيدة (1398 هـ قلت: نعم هذا الذي يفهم من عبارات الإمام الغزالي في الإحياء والاقتصاد فجميعها تدور حول الوقوف على كنه ذاته – عز وجل – وليس مجرد العلم بصفاته سبحانه وتعالى كقوله في الاقتصاد ص 45: ط: دار الكتب العلمية، وكذا الأشياء ما نعلمه ولا نتخيله وهو ذات الله سبحانه وتعالى .. وقوله: ومعلوم أن الاستكمال في الاستيضاح والاستكشاف غير محال في الموجودات المعلومة التي ليست متخلية كالعلم والقدرة وغيرهما وكذا في ذات الله سبحانه وصفاته وليعلم أن الذين جوزوا رؤية الحق تعالى إختلفوا في علم حقيقة ذاته؛ قال الشيخ محمد بن أحمد ميادة المالكي في كتابه المسمى: «الدر الثمين شرح نظم المورد المعين لعبد الواحد بن عاشر ص 25 ط: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة ما نصه: إختلف المتكلمون هل تدرك حقيقة الذات العلية وصفاتها السنية أم لا؟ على قولين قال الإمام أبو العباس أحمد القلشاني: قال بعض الشراح يفهم من قوله: لا يبلغ كنه صفته الواصفون نفي العلم بالحقيقة واختاره جماعة من المتقدمين، وقال الجنيد: لا يعرف الله إلا الله، واختاره أكثر المتأخرين، وإليه ذهب الضرير وكان من المحققين، وأنكر القاضي أبو بكر هذا القول ورده وتبعه الإمام أبو المعالي في طائفة وقال: الباري تعالى يعلم والعلم يتعلق بالمعلوم على ما هو به فلو تعلق العلم به على خلاف ما هو به لكان العلم جهلاً، وقد أجمعت الأمة على وجوب معرفة الله تعالى ولو كانت مستحيلة لما أجمعت عليه قيل: وهو خلاف في حال فإن من أثبت العلم بالحقيقة مقر بأنه تعالى لا يحاط به، ومن نفى مقر بأنه تعالى عرفه العارفون بدلالة الآيات وتحققوا أوصافه تعالى بواجب الصفات وتيقنوا تنزهه عن التشبيه بالمحدثات وتقدسه عن الحدوث والكيفيات، قال الأستاذ أبو الحجاج الضرير مقرراً لنفي العلم بالحقيقة مثبتاً للعلم به تعالى على هذه الطريقة:

ولا يحيط عارف بذاته علماً كما قال ولا صفاته ولو رآه خلقه تعالى لأكثروا الإعظام والإجلالا فدل ذاك أنه على صفة من الجلال لم تنله معرفة. إنتهى.

دعا

علمها في

المحققين على عدم

بالمالية الإسلام

وظاهره أن هذا الخلاف في الدنيا والآخرة، وفي جمع الجوامع للإمام السبكي ما نصه: حقيقته تعالي مخالفة لسائر الحقائق قال المحققون: ليست معلومة الآن، واختلفوا هل يمكن الآخرة؟ قال العراقي بعد أن حكى الخلاف في صحة العلم بحقيقته تعالى للبشر الآن في الدنيا وإن جمهور صحة ذلك، وحكوا عن الشافعي أنه قال: من انتهض لطلب مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه وإن اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل وإن اطمأن إلى موجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد وهو معنى قول الصديق رضي الله عنه -:: العجز عن الإدراك إدراك، وقد قيل: حقيقة المرء ليس المرء يدركها فكيف كيفية الجبار في القدم واحتج على ذلك بأنه يمتنع أن يكون الكلي معلوماً للجزئي لأن الجزئي متناه والكلي غير متناه، ثم من ذهب إلى تجويز ذلك في الدنيا فهو في الآخرة أشد تجويزاً ومن الدنيا منعه في إختلفوا هل يمكن إدراكه في الآخرة .. ؟!!.ا. هـ. وعندنا أن ذات العلي الأعلى جل وعلا حقيقته الخاصة التي لا يمكن أن يعلمها أحد من مخلوقاته، وهو التعريف الذي اختاره المحقق الولي سعيد بن خلفان الخليلي - عليه رحمة الله ورضوانة في تفسير ذات الله تعالى وهو موافق لقوله جل وعلا ولا يحيطون به علما، [طه/ 110]، قال شيخنا خاتمة الحفاظ المحققين أحمد حمد الخليلي - حفظه الله تعالى: وهو تفسير لائق بمقام الجلال. ا. هـ. بن المشارق / 170 وانظر البعد الحضاري / 202، ولله در شاعر الأمة الإسلامية أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي - رحمه الله تعالى- حيث قال:

هي

وقيد التعبيد والاعتلال هنة النفس وافتقار الطبيعي حاولت هتكها الجلال الالهي وقالت درك وكشف وحال كل درك وكل كشف وحال حده الحد والفنا والمثال جهلت نقصها وقالت رأينا ما رأته توهم وخال ما رأت في التحقيق إلا حدوداً ورسوماً وما ادعته ضلال ا أي درك لوة هي نقص وة هي نقص إثر النقص في الكمال محال لم يحم حول ذلك الملأ الأعلى فأين النفاس والأبوال؟! أيها العجز لا تطل قيد شبر دون ما رمت عزة وجلال

دون ما رمت (لن) و (لا) وأنا الله وأنت المخلوق والأحوال) أنت في مركز افتقاري ثار فإلى أين الشد والترحال؟

83