جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٤٧

إدراك (1) البصيرة وإدراك الباصرة، والقرينة (2) صرفتها عن الباصرة فتحققت البصيرة أي المعرفة، وفي بعض الروايات: سترون ربكم عياناً) (3) أي: يقيناً

يقوم مقام العيان، وعلى كل تقدير فالتأويل واجب حذراً من التشبيه … والقول بأن الحديث من قبيل تشبيه الرؤية بالرؤية لا الكيفية بالكيفية والمرئي بالمرئي، لا تحصيل له إذ لا فائدة في تشبيه رؤية العين برؤية العين نفسها، وإنما تختلف باعتبار المتعلق، فيكون حال رؤية الله - تعالى عن ذلك كحال رؤية البدر، فيلزم التشبيه، وأيضاً .. فالغرض إما حال المشبه أو مقدار حاله أو تقرير حاله في ذهن السامع (4) فتلزم الكيفية على جميعها، ولا يتأتى بيان الإمكان إذ الشمس أقوى ضياءً منه، وإذا حمل على المعرفة إستقام الكلام وزال الكيف وصح المعنى، وكان أقرب لسلامة القائل، وهو - أي المعنى أنهم يعرفونه معرفة جلية لا لبس فيها هي في الجلاء والظهور كإبصارهم القمر إذا امتلأ واستوى وفي القول بأنه: لا الكيفية بالكيفية إثبات الكيفية لله تعالى الله عن ذلك، ولكنها لا تشبه كيفية القمر والحمل على ما اخترناه نفي للتجسيم وحمل الرؤية عليه كثير كما مر ألم تر إلى ربك كيف مد الظل (5) وكذا: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم و الم تر إلى الذين خرجوا (7) و أو لم ير الانسان أنا خلقناه،

في

:

في ربه (6)

و

(1) في الأصل: إدارة، والتصويب من المعالم. (2) المانع الشرعي وهو قوله تعالى: لا تدركه الأبصار».

حالة

(A)

(3) رواه البخاري 460/ 4 وقد أنكر الألباني مجيء لفظة (عياناً) في الحديث- ظلال الجنة ص 201 حديث رقم 461 نقلاً. من كتاب السيف الحاد وقد علق العلامة القنوبي على هذا الحديث قائلاً: هذا الحديث عندنا ضعيف بذكر هذه الزيادة (عياناً) وبدونها ص 95. (4) أنظر/ أغراض التشبيه في كتاب شروح التلخيص (390/ 3) ط: دار الإرشاد الإسلامي

بيروت. (5) الفرقان/ 45.

(6) البقرة / 258.

(7) البقرة/ 143.

(8) يس/ 77.

آيت کا نعالج ہے

وكذا في الشعر وقد مر قول الكميت (1) وقال غيره: رأيت الله أكبر كل شيء (محاولة وأكثرهم جنوداً)

وقول غيره:

رأيت الله أهلك قوم عاد (ثمود وقوم نوح أجمعينا) أجمعينا) لنا إلى غير ذلك … والقول بأن تلك الأدلة لكثرتها تفيد القطع ممنوع، وإنما ذلك أن لو كانت بحيث تكون تأويل كل منها على خلاف الأصل، فكيف وتأويلها واجب لاستلزام ظاهر كل منها محالاً في حقه تعالى، وأيضاً فإنها لم تبلغ في كثرتها مبلغ ما يفيد ذلك (2). والأدعية (3) وغيرها المأثورة عندهم في ذا المعنى من تلقاء البدعة والضلالة ممنوعة (4)، وأين الكثرة بعد ذلك، وأيضاً لو أن البرهان في نفس الكثرة فبدع

44

(1) أنظر ما سبق ص (2) يزعم الحشوية وبعض مثبتي الرؤية أن أحاديث الرؤية بلغت مبلغ التواتر؛ قال الشيخ في حواشيه على الصحيح

مع

:

التلودي

مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ومسح خفين وهذي بعض ورؤية شفاعة والحوض أنها أحاديث آحاد وما صح منها فهو مؤول بما يتفق مع المحكم من الكتاب والسنة وغالبها متردد بين ضعيف وموضوع وكذب مخترع، مصنوع، قال السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار (157/ 9): قد علم مما تقدم أنه ليس في الرؤية البصرية نص أصولي ولا لغوي متواتر قطعي الرواية والدلالة يجعلها من العقائد المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة ا. هـ، ومن كلام الشيخ محمد بن عمر المتوفي سنة 606 هـ في أساس التقديس عن حجية أخبار الآحاد: والعجب من الحشوية أنهم يقولون: الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز، لأن تعيين ذلك التأويل مظنون، والقول بالظن في القرآن لا يجوز، ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد مع أنها في غاية البعد عن القطع واليقين، وإذا لم يجوزوا تفسير القرآن بالطريق المظنون فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى ..... هـ. (3) في الأصل: وإذ الأدعية (4) كمثل ما جاء في حديث عمار وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ومع تقدير صحته فيحمل على سؤال لذة انتظار رحمة المولى جل وعلا جمعاً بين الأدلة وائتلافاً مع بقية

النصوص.

ألفاظ

91

90