جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وجوهه، لصدقه [عند] تعذر ذلك كإدراكنا (1) للأجرام العظيمة، فإن الرؤية إنما تتعلق بالجانب الإنسي (3) من المرئي لا الوحشي.

في

في

(2)

وعن الثاني: بأن مبنى الاعتراض فيه ما عليه علماء الميزان من أن النفي

أن

(3) ولا

ذلك مقدر الدخول على العموم، وهو غير ملتزم، فإن مبنى الاحتجاج الآية ما ورد على أساليب التنزيل الحكيم من النفي مقدر الدخول على الجميع بشهادة قوله: لا يحب كل مختال فخور (3) لا يحب الظالمين) (4) إذ لا يسوغ لعاقل أن الله يحب بعض من ذكر ما لا يكون فيه منتجاً للحق من خرافات الفلاسفة .. وعن الثالث: بأن القول (5) ذلك إن الدال على استغراق الأفراد مطلقاً في

جزئية، دع

(9)

،

(11) حتى (7) و

تكون سالبة

(A)

في الأزمان (6) هو ما عليه بعض أئمة الأصول كالآمدي (7) والقرافي والأصفهاني (9)، وهو بمعزل عن التحقيق بل التحقيق في ذلك ما عليه كالفخر والسبكي وابنه أن وجل المتأخرين، من استغراق الأزمان لازم لمدلول الدال على استغراق الأفراد (12)، ويشهد له بالتحقيق كما قال الشماخي منتصراً لذلك إفادة قضية التركيب إتفاقاً كما

المحققون منهم

اعترف به المثبت آنفاً ..

(1) في الأصل: كما إدراكنا.

(2) كذا في الأصل وعبارة المعالم: بجانب الإنس.

(3) لقمان 18.

(4) آل عمران/ 57. (5) في المعالم: بأن مبنى القول.

ولفات

(6) كذا في الأصل وفي عبارة المعالم أيضاً .. والظاهر: لا يدل على العموم في الأزمان. (7) على بن أبي علي بن محمد الآمدي ت/631 هـ.

(8) شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي ت/ 684 هـ. به ليلا (1) (9) شمس الدين الأصفهاني – له شرح المحصول. (10) علي بن عبد الكافي السبكي ت/756 هـ. (11) تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي ت/ 771 هـ.

(12) أنظر/ الإبهاج في شرح المنهاج (84/ 2) ط: مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة

(1401 هـ).

فإن قلت: إذا كان كذلك فما فائدة توجيه صدر القضية بالدوام أو

في

حاله (1)

بالضرورة؟ قلت: فائدتها التصريح بما يعلم التزاماً، والتفرقة الانفكاك، وعدمه، ثم يلزم المثبت القول بأن تراه أبصار الكفرة فإن الجزء الكيف موافق له الثاني من القضية المركبة مع وجود كونه مخالفاً للأول الكم أبداً كما علم في محله، فيكون لا دائماً في مدعاه من قضية أن الجزء الأول سالبة كلية بناءً على ما عليه النزاع موجبة كلية، لما تقرر من أن تراه أبصار الكفرة إجماعاً .. يمنع من

في

القرآن، وقد كان

:

وعن الرابع: يمنع أن يراه المبصرون لما شاع من استعمال إدراك البصر في الإدراك به، ولأن الأشياء كذلك، إذ المرئيات منها إنما يدركها جميع المبصرون لا أبصارهم، فلا تمدح في ذلك بل لا فائدة (2) فيه، وبأنه تعالى ما ذكر سؤال الرؤية إلا ويستعظمه وقد مر هذا ومما يدل على القطع بالنفي والتعويل على ما تقدم من التأويل أن النزاع في الرؤية بحاسة البصر، وهي كما سيأتي تستدعي انحياز المرئي وتكيفه وتحديده والكل محال في حقه تعالى ورؤيته تعالى على ما قيل بلا كيف مما

لا حقيقة له،

،

ثم ما قيل في نفي الانحياز والتحديد عن الرؤية من أنه يرى لا في مكان ولا على جهة وثبوت مسافة بين الرائي وذاته تعالى فهذه عقيدة بديهية السفسطة إذ أقل ما يدحضها أن يرى في موضع الرائي له من بقاع المحشر أو فضاوات الجنان أو داخل القصور أو الحوالي (3) وكلها

(1) في الأصل: حال، والتصحيح من المعالم. (2) في الأصل: بلا فائدة، والتصويب من المعالم. (3) قال في اللسان (186/ 11): « … وهو حوله وحوليه وحواليه وحواله ولا تقل حواليه بكسر اللام، التهذيب: والحول إسم يجمع الحوالي. يقال: حوالي الدار كأنها في الأصل حوالي كقولك: ذو مال وألو مال 1. .هـ.

95

94