جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٥٧الخاتمة النار
فقد مر ذكر إضافة بعض هذه المقالة إلى المرجئة تارة وإلى الحشوية والمشبهة والأشعرية أخرى وقولي: باتحاد أصل متشعبهم في المرجئة)، فتداعى [الأمر إذاً إلى التبيان على وجه التفصيل بإيجاز البيان قولاً، والله على ما نقول وكيل … الله من إن
ألقاب الفرق القديمة المتشعبة منها [الفرق] جملتها (2) خمسة: المرجئة، والشيعة، والرافضة، والقدرية والمارقة، ومنها تشعب سائرها (3). وذلك أن الناس كانوا (4) من زمن الرسول الله إلى بعد وفاة عمر - رضي الله عنه- أمة واحدة يوالون من والاهم ويعادون من عاداهم لله وفي الله إلى أيام الفتنة في خلافة عثمان، ثم تفرقوا عند قتله ثلاثاً كما افترقت أصحاب هؤلاء، وفرقة وقفت عنه وعن وهي من هؤلاء،
قتله
(0)
من
قرية العادين؛ فرقة قتلته وهي كالواعظة وهي كالساكتة من هؤلاء، وفرقة طلبت دمه كالعادية فمن القاتلة على بن أبي طالب على الأصح (6)، دع سفسطة التعصب،
(1) أنظر ما سبق ص 71. (2) في الأصل: جملها. (3) أي سائر الفرق، وقد أرجع صاحب المواقف ص 414 جميع الفرق إلى ثمان فرق كبار هي: المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والنجارية والجبرية والمشبهة والناجية، أما العلامة الثميني في المعالم (200/ 2) فقد ذكر أنها ترجع عند التحقيق إلى أربع: المرجئة والشيعة والمحكمة
والمعتزلة.
(4) عبارة الأصل: وذلك كان الناس. (5) في قوله عز من قائل: وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت … الآيات 163 - 166 / الأعراف]، وانظر: اختلاف الناس في الفتنة. كتاب العدل والإنصاف للشيخ الوارجلاني رحمه الله (44/ 2) ط: وزارة التراث. (6) قال النسابة والمؤرخ الشهير أحمد بن يحيي بن جابر البلاذري في كتابه: أنساب الأشراف ص 12 ط: دار التعارف لبنان وقال علي لابنه الحسن ورآه يتوضأ -: أسبغ الوضوء، فقال: لقد قتلتم أمس رجلاً كان يسبغ الوضوء، فقال علي: لقد أطال الله حزنك على عثمان، وعلق محققه قائلاً: ورواه - أيضاً - في ترجمة عثمان ج 5 ص 81 في السطر 3
:
=
وأصحابه من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار، تدل على ذلك القرائن في كتبنا وكتبكم (1)، وعين البصيرة إذ أقله: لو لم يكن أهل المدينة على يد عليه لذبوا عنه، دع خرافات من قال علي لم يحضر أو حضر واعتزل وأمر من يمنع عنه، فعثمان لم يقتل فتكاً بل حصر أياماً وهم حضور (3)، ومن لم يحضر علم بحصره حيث كان وأمكن له الحضور لو أراد، وكيف خذلوه وهم ألوف كأسود الشرى، هدّوا (3) الغرب والروم، وأوهدوا (4) الجبال والأكوم (5)، ولم يهن عليهم قتل دجاجة للمسلمين (6) بغير حق ولفنوا عليها، فكيف بقتل إمامهم .. !!
نقلاً.
عن
العقود الفضية ص 31.
عكساً قال: روى المدائني عن أبي جزي عن قتادة قال: رأى علي الحسن يتوضأ فقال له: أسبغ الوضوء، فقال الحسن: لقد قتلت رجلاً كان يسبغ الوضوء لكل صلاة، فقال علي: لقد طال حزنك على عثمان .. ا هـ.، وروى فى العقد الفريد: قيل لسعد بن أبي وقاص يا أبا إسحاق من قتل عثمان؟ قال: قتله سيف سلته عائشة وشحذه طلحة وسمه علي، قلت: فما حال الزبير؟ قال: أشار بيده وصمت بلسانه وفيه قال زيد بن ثابت: رأيت علياً مضطجعاً في المسجد فقلت: يا أبا الحسن إن الناس يرون أنك لو شئت رددت الناس عن عثمان، فجلس ثم قال: والله ما أمرتهم بشيء ولا دخلت في شيء من شأنهم، قال: فأتيت عثمان فأخبرته فقال: وحرق قيس علي البلاد حتى إذا اضطرمت أحجما. ا. هـ (1) أنظر: كتاب السير للشيخ أحمد سعيد الشماخي (39/ 1)، وكتاب تاريخ الخلفاء بن للسيوطي ص 147 ط: دار الفكر، وغيرهما. (2) أنظر: تاريخ الطبري (371/ 4) وفيه فحصروه أربعين ليلة وفي صفحة (378): تسعاً وأربعين حتى قتل الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. ا. هـ. ط: دار التراث - بيروت، وانظر/ الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري (ت 276 هـ) (37/ 1) ط: دار المعرفة. اللسان (432/ 3): الهدّ: الهدم الشديد والكسر كحائط يهد بمرة فينهدم؛ هذه (3) قال في يهده هذا وهدوداً. (4) قال في اللسان (470/ 3): الوَهدُ والوهدة: المطمئن من الأرض والمكان المنخفض كأنه حفرة، والمعنى أنه لم يحل بينهم وبين نشر دعوتهم في الأرض ما ارتفع من جبالها وأكومها فقد هانت في أعينهم حتى صارت أمامهم كالوهاد المنخفضة.
(5) جمع
يوم
أكمة وهي: التل.
(6) في الأصل: المسلمين.
111
110