جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٥٩الجنة من غير
حضيرة الفردوس (1)، ويقرؤن له ويقرؤ لهم، ويزورونه ويزورهم وسموا لهذا مشبهة - أيضاً، ومن اعتقاداتهم أن الظالم والمظلوم من المسلمين والقاتل والمقتول ظلماً كلهم في " توبة، ويدينون بالطاعة لأهل معصية الله وتشعبت من هذه فرق: - منها: أهل السنة؛ إذ الحشوية من المرجئة (2)، ومن رجالها: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، وسعيد بن جبير، وطلق بن حبيب، ومحارب بن زياد .. هكذا موالاتهم تترى (3) إلى مقاتل ابن سليمان، وحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة وصاحبيه محمد بن الحسن وأبي يوسف، ويزيد بن جعفر، وأبو حنيفة هو رئيس أهل السنة وإمام أئمتهم لا ينكره إلا متعصب أو جاهل أو
مداهن …
- ومنها: الجهمية (4) نسبوا إلى جهم بن صفوان، ويقال لهم: مرجئة أهل خراسان، وكان يكفّر أهل السنة صراحاً، وينفي التشبيه ويقول بخلق القرآن، ويشرك من خالفه، ويقول: إن الله كان ولا
والمقابلة والحشوية والكرامية يثبتونها مع لوازمها من جهة ومقابلة وغير ذلك، نقل العلامة السيد محمد مرتضى الزبيدي عن ابن التلمساني في شرح لمع الأدلة أنه قال: « … وأما الحشوية والكرامية وإن ساعدوا على جواز رؤية الله تعالى فإنما حكموا بجواز رؤيته لاعتقادهم أنه في جهة وأما نحن فنقضي بجواز رؤيته مع نفي اختصاصه بالجهات فهم مخالفون لنا في المعنى وإن وافقوا في اللفظ ا. هـ. أنظر: إتحاف السادة المتقين (118/ 2)، ولقد شنع ابن القيم على الأشعرية تشنيعاً فاحشاً. بسبب ذلك فهو يقول في صواعقه (1333/ 4): « … فلا يجتمع الإقرار بالرؤية وإنكار الفوقية والمباينة، لهذا، ولهذا الجهمية المغل تنكر علوه على خلقه ورؤية المؤمنين له في الآخرة ومخانيثهم يقرون بالرؤية وينكرون العلو، وقد ضحك جمهور العقلاء من القائلين بأن الرؤية تحصل من غير مواجهة ومباينة للمرئي … إلخ. ما قال. ا. هـ. (1) حديث الكثيب. أنظر/ مجمع الزوائد للهيثمي (424/ 10) ط: مؤسسة المعارف لبنان،
وإتحاف السادة المتقين للزبيدي (553/ 10). (2) كذا في الأصل .. ! (3) كذا في الأصل
(4) أنظر: الكشف والبيان للقلهاتي ص 137 الطبعة التونسية وقد عدّها من فرق القدرية والمعتزلة
والمرجئة
67)
علم له ولا سمع ولا بصر حتى خلق ذلك لنفسه جلّ الله عن
ذلك، وقيل: إنه اعتزل (1) بعد ذلك، والله أعلم.
ومنها: الغيلانية نسبوا إلى غيلان بن مروان (2)، ويقال لهم: مرجئة أهل الشام وكان يخالف جهماً وأبا حنيفة في أشياء كثيرة من الأصول والفروع.
ومنها: الماضرية نسبوا إلى قيس بن عمرو الماضري، ويقال لهم: مرجئة أهل العراق وقيل إن أبا حنيفة منهم، وكانوا يخالفون جهماً في خلق القرآن، وغيلان في الإمامة لغير قرشي، وكثيراً من الأصول والفروع.
ومنها: الأشعرية: نسبوا إلى أبي الحسن (3) علي بن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري، ومن اعتقاداتهم
أن
الله عالم بعلم، قادر بقدرة، حي بحياة مريد بإرادة متكلم بكلام سميع بسمع، بصير ببصر، وأنه يرى بالأبصار في دار أن يرى، وأن المصحح للرؤية القرار، لأن عنده: كل موجود يصح هو الوجود، والباري- -تعالى- موجود فيصح عنده أن يرى محتجاً بالآيات المتشابهات كـ وجوه يومئذ (4) ونحوها، وأثبت له الوجه واليدين، وصفات جبرية، وحجته ورد بذلك القرآن فيجب الإقرار بها، وله كلام ليس ذا موضعه …
أنه
(1) أي صار إلى مذهب المعتزلة. (2) كذا في الأصل وفي الأعلام للزركلي (124/ 5): غيلان بن مسلم الدمشقي أبو مروان) … - بعد 105 هـ =. بعد (723 م كاتب من البلغاء تنسب إليه فرقة الغيلانية من
القدرية. (3) في الأصل: أبي الحسين.
(4) القيامة/ 22 واستدلالهم في الحقيقة بالآية التي بعدها! إلى ربها ناظرة. وله ومعالي
110
114