جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٦١وأستغفر الله من كل ما زلق فيه لساني عن العدل في مورد الفحوى وأحمد الله وحده، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، وعلى آله وعترته الأخيار، وصحبه صلاة دائمة إلى يوم الدين ....
المعاد
إنتهى ما قصدناه بعون الله وتوفيقه، ونسأله أن يجعله لنا ذخراً ليوم آمين يا رب العالمين، وذلك من الحقير المعترف في حقه بالزلل والتقصير محمد بن علي بن محمد المنذري بتاريخ ليلة رابع عشر الغراء من شهر شوال المبارك من شهور سنة تسع وسبعين ومائتين وألف (1279 هـ) (1).
ميلة
ILK (VAT)
م الأن المال
المسالة المطلاع
(PY IDE
تديلا (7)
(1) جاء في نهاية الكتاب ما نصه: ونقله من الأصل العبد الذليل الراجي عفو ربه الجليل: سالم ابن سلطان بن مالك المسروري، وكان تمام نسخه ليلة الخميس ثالث عشر من شهر صفر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف (1373 هـ).
جواب الإمام العالم العلامة أبي محمد سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله تعالى على السؤال الذي طرحه علي بن عبدالله المزروعي في مسألة رؤية الباري - جل وعلا -
من
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى … أما بعد: فقد نظرت فيما أنت تحكيه عمن يزعم أنه علماء السنة فقيه، وما احتج به في مسألة الرؤية، ولا بأس بالنظر فيه وعندي أنه لو اقتصر فيها على ما أورده فقهاؤه، وعارض به من أهل مذهبه، علماؤه، لكان لغرضه أقضى ولسيفه أمضى، وإن كان الخصم في النزاع، ولا ينكل عن الدفاع ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) (2)، لكنه لفرط اللجاج أورد الاحتجاج ما تأدى على طريقته بالاعوجاج، حتى لا يظن بذي بال أن من يصدر عنه ذلك أبداً في مقام، حتى أنه لوضوح ما أتى به لأستحسن ضرب الصفح عن خطابه، لكني لمراعاتي قلبك أكتب لديه، بحمد الله ما
ونعم
الوكيل،
أستعفف - إن شاء الله عليه، وحسبنا الله أما قوله: «هل يصح ويجوز الجهل من الذين اصطفاهم الله بالرسالة والنبوة فلا يعرفون ما يجب في حق مولاهم وما يجوز وما يستحيل أم لا؟ فإن قلت: لا؛ فسؤال الكليم - عليه السلام وطلبه الرؤية من مولاه لأي شيء؟، علمه بعدم جوازه ووقوعه؟ فإن قلت: إن السؤال المذكور لأجل قومه حيث قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) (3) فسأل ليعلموا امتناعها (1) نقلاً من كتاب (تمهيد قواعد الإيمان من جوابات الإمام سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله - ج 176/ 1 ط: التراث.
مع
(2) البقرة/ 251. (3) البقرة/ 55.
119
118