حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ١٠٦عهد الله:
لما نزلت الإباضية مدينة تاهرت وأرادوا عمارتها اجتمع رؤساؤهم فقالوا قد علمتم أنه لا يقيم أمرنا إلا إمام نرجع إليه في أحكامنا وينصف ظلومنا من ظالمنا، ويقيم لنا صلاتنا، ونؤدي زكاتنا ويقسم فينا، فقلبوا أمرهم فيما بينهم فوجدوا كل قبيل منهم فيه رأس أو رأسان أو أكثر، يدبر أمر القبيل، ويستحق أمر الإمامة. فقال بعضهم لبعض أنتم رؤساء ولا نأمن أن يتقدم واحد على صاحبه فتفسد نيته ولعل المقدم أن يرفع أهل بيته وعشيرته على غيرهم فتفسد النيات ويكثر الاختلاف ويقل الإئتلاف ولكن هذا عبدالرحمن بن رستم لا قبيلة له يشرف بها، ولا عشيرة له تحميه، وقد كان الإمام أبو الخطاب (1) رضي لكم عبد الرحمن قاضياً وناظراً، فقلدوه أموركم، فإن عدل فذلك الذي أردتم، وإن سار فيكم بغير عدل عزلتموه ولم تكن له قبيلة تمنعه ولا عشيرة تدفع عنه، فأجمعوا رأيهم على ذلك، ثم نهضوا إليه بأجمعهم وقالوا: يا عبدالرحمن رضيك الإمام في ابتدائنا، ونحن الآن نرضى بك ونقدمك على أنفسنا فقد علمت أنه لا يصلح أمرنا إلا إمام نلجأ إليه في أمورنا ونحكم عنده فيما ينوب من أسبابنا، فقال لهم: إن أعطيتموني عهد الله وميثاقه لتستطيبوا إلى ولتطيعوني فيما وافق الحق وطابقه قبلت ذلك منكم، فأعطوه عهد الله وميثاقه على ذلك، وشرطوا عليه مثل ما شرط عليهم وقدموه على أنفسهم وألقوا إليه بأيديهم.
يا مقلب القلوب:
***
من الأذكار الثابتة عن النبي المختار للعلامة القنوبي:
اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، يا مقلب
القلوب ثبت قلبي على دينك».
تطهير بقاع الأرض -
****
من استغاثة العلامة المحقق الخليلي:
ليل اولہ کا اب
(1) أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، أحد حملة العلم من الإباضية إلى المغرب، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
208 حديث .. السمر
ومن لي بأن يرضى الإله لدينها
بتعطيل أحكام ورفض حدود قل
حلها
ماية ومن لي بسيف يقطع الهام والطلى من خلا ويفري من الأعداء كل وريد الله
ويا رب مزق كل سور وخندق
عليهم وحصن شامخ ووصيد
فطهر بقاع الأرض منهم بأنفس المجال وعجل بنصرٍ منك للدين مظهر
سلطان بن سيف
(*)
من البغي تجبرها بكل صعيد وعن كيد من عاداك غير مكيد
****
اتفق أهل الروايات الصحيحة والأسانيد الصريحة من أهل عُمان في أخبار الإمام سلطان بن سيف المذكور على أنه لما بويع له بالإمامة أظهر العدل بعمان، وجاهد الأعداء في البر والبحر في مواضع شتى، وغزا لنجة) وهي يومئذ في حكم شجاع الدين العجمي، وسبب غزوته إليها نهب أهلها سفينة من سفن رعاياه، وأبوا أن يرجعوا ما نهبوه لما كتب لهم برده وبعدما غزاها ودمرها غزا الاركا» و «القشم» و «هرمز» و «البندر». ثم غزا «البحرين» فاستولى عليها بعد حرب طويلة، وقتل كثيراً وبنى فيها قلعة مانعة وهي التي تسمى قلعة عراد وبنى حصن الحزم وانتقل من الرستاق إليها، وبالجملة لقد صفا زمانه وعم دولته أمانه وما تنقضت عليه العباد ولا البلاد حتى مات.
ا نامي راه
الإنصاف:
***
من وصية الإمام الصلت بن مالك لأحد ولاته (1) على الرستاق
() حميد بن حمد بن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان. (1) الوالي هو غسان بن جليد كما ورد في تحفة الأعيان للإمام السالمي - رحمه الله.
بالقة
حديث .. السمر 209