حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ١٩

واصلتاه: …

خانت النصارى في عهد الإمام الصلت (1) بن مالك ونقضوا ما بينهم وبين المسلمين فهجموا على سقطرى) وقتلوا والي الإمام وفتية معه، وسلبوا ونهبوا وأخذوا البلاد وتملكوها قهراً، فكتبت امرأة من أهل سقطرى - تدعى الزهراء - للإمام تذكر له فيها ما وقع من النصارى بسقطرى، وتشكو إليه جورهم وظلمهم وسيطرتهم وتستنصره

عليهم

فأنشدت:

قل للإمام الذي تُرجى فضائله

بنا

ابن الكرام وابن السادة النجب

وابن الجحاجحة الشم الذين هُمُ

كانوا سناها وكانوا سادة العرب

أمست سقطرى» من الإسلام مقفرة

بعد الشرائع والفقان والكتب

***

ما بال «صلت» ينام الليل مغتبطاً

مطالب بالمحال من العليا

وفي سقطرى حريم باد بالنهب

يا للرجال أغيثوا كل مسلمة ولو حبوتم على الأذقان والركب حتى يعود عماد الدين منتصبا ويهلك الله أهل الجور والريب ((Y) مينا

فجمع الإمام الصلت الجيوش وجهز المراكب وولى عليهم محمد بن عشيرة، وسعيد بن شملال، فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه، فإن حدث بهما جميعاً حدث ففي مقامهما حازم بن جماح وعبدالوهاب بن يزيد وعمر بن تميم، وكتب لهم كتاباً بيَّن فيه ما يأتون وما يذرون، ويقال إن جملة المراكب التي

(1) هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي اليحمدي، عقدت له الإمامة في اليوم الذي مات فيه المهنا بن جيفر سنة 273 هـ، وعمر في الإمامة ما لم يُعمّر أحد من قبله من أئمة عُمان (2) يبلغ عدد أبيات قصيدة (الزهراء) أربعة وعشرون بيتاً، وهي من بحر البسيط.

34 حديث .. السمر

اجتمعت في هذه الغزوة مائة مركب ومركب، فساروا إليهم ونصرهم الله عليهم،

فأخذوا البلاد وهزموا النصارى ورجعوا ظافرين مستبشرين.

كلام ونظر وسكوت:

من شعر الغشري وحكمه:

***

كُلُّ الكلام بغير ذكر إنه

ات لغو يليق بمجلس الجهلاء

والناظرون بلا اعتبار إنه

له وللعنا

لهو وعادة جملة السفهاء

وكذا السكوت بغير فكر غفلة

سفي

السراج المضيء: ـ

و لبنيات ولبئس أهل الغفلة الغوغاء

****

بالة

قيل أن رجلاً كان نائماً في مسجد «قصرى من الرستاق (1) فرأى كأنَّ في إحدى زوايا المسجد سراجاً مضيئاً، فلما انتبه رأى في تلك الزاوية الإمام ناصر بن مرشد مضطجعاً وذلك قبل أن يعقد له. دلها بالله

الدعاية بين الأمم:

***. ما لا ولة والشعنا ليالي

اعالة

من أقوال الشيخ محمد بن عبدالله السالمي (2): إن الدعاية بين الأمم ترافقها العناية ما تشاءه الهمم، وتثبت في القلوب اليقين، وتؤجج في النفس العزة، وتزين أمام العيون القصد، وتقرب من الرجاء الفوز في كل أفراد خلقهم الله لينبهوا من حولهم من غفلتهم، ويرشدوهم بعلم وحكمة وخُلق».

القة

(1) الرستاق من ولايات السلطنة العريقة، وتبعد عن مسقط العاصمة بحوالي 150 كم. (2) هو الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد السالمي نجل الإمام نورالدين السالمي، مؤرخ وشاعر وأديب له مؤلفات جليلة.

حديث .. السمر 35