حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٥١ردبيل
وإن أوحشتني يا إلهي خطيئتي
فأنس رجائي فيك يا واحد انجلى
فكن راضياً لي يا شكور تنسكي وزدني خضوعاً فيك يا متكبرات
فطوبى لمن تولي الرضا والتقبلا
إذا حطّ قدري الناسُ أعلاه فاعتلى
ويا غافر الذنب اغفر الذنب والخطا
وإن كان وزراً يقصم الظهر مثقلا
ويا قابل التوب اقبل التوبة التي
ويا مؤمن المذعور آمن مخافت
أتاك بها عبد جنى
فتنصلا
من النار واحشرني سعيداً مفضلا
وهذا مرامي يا كريم ومقصدي
وما خاب من أم الكريم وأملا
***
من وصايا الأئمة.
من وصية الإمام الصلت بن مالك لجنوده:
تلك
وإذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وأقيموا الصلاة بقيامها، وقراءتها وركوعها وسجودها وتحياتها وتكبيرها وتسبيحها، والخشوع فيها الله فإن الله مدح المؤمنين فقال: قد أفلح المؤمنون … إلى هُم فيها خالدون».
الاجتماع والفرقة
من مثلة ابن دريد الأزدي العماني:
***
لم يجتمع جمع لغير بين الفرقة كُلّ اجتماع اثنين
)
يعمى الفتى وهو بصير العين عنوان اهل ريسون
يعاونه (2)
الدنيا حلم كتب رجل إلى أخ له (*):
أما بعد: فإن الدنيا حلم والآخرة يقظة، والواسطة بينهما الموت، ونحن في ب الاجتماع
أضغاث أحلام … والسلام!!
إسلام مازن:
***
لما قدم مازن بن غضوبة (1) على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عما بعث إليه، فشرح له الإسلام فأسلم، ونور الله قلبه، ثم قال للنبي: ادع الله لأهل عُمان، فقال: اللهم صلى الله عليه وسلم اهدهم وأثبهم، فقال مازن: زدني يا رسول الله فقال: اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضى بما قدرت لهم، فقال: مازن يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا (2)، قال: اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم، وقال لمازن: قل آمين فإنها يستجاب عندها الدعاء، فقال مازن آمين. ثم قال: يارسول الله إني مولع بالطرب وشرب الخمر لجوج بالنساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد، فادع الله يذهب ما أجد، ويرزقني ولداً تقر به عيني، ويأتنا بالحيا، فقال: اللهم أبدله بالطرب عني قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عفة الفرج، وبالخمر ريا لا إثم فيه، وأتهم بالحيا، وهب له ولداً تقر به عينه. وقال مازن فأذهب الله عني ما كنت أجد من الطرب والنساء، وحججت حجا وحفظت شطر القرآن وتزوجت أربع عقائل من العرب، ورزقت ولدا فسميته حيان بن. مازن، ولمازن في هذا المعنى شعرا
(*) من كتاب الأخبار والآثار المنشور عن وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان. (1) مازن بن غضوبة بن سبيعة الخطامي السعدي الطائي صحابي من أهل سمائل أول من اعتنق الإسلام في عُمان.
(2) ميرتنا طعامنا، خفنا الخف هو الجمل أو الإبل عامة، ظلفنا: يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجاذا، والعرج. (3) العرج: موضع بين مكة والمدينة. والرعف السبق. والنهج نهج الثوب إذا بلي، والشرج الضرب، يقال هما شرج، واحد، أي ضرب واحد العهر الزنا، أصل الإحصان المنع، ورجل محصن أي متزوج المصري ولا
98 حديث .. السمر.
حديث .. السمر 99