حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٨٢

زواج ابنته من ذلك الشاب المتدين، فكيف السبيل إلى ذلك؟ ولا يحب أن يكدر على زوجها الأول، فالذي وقع خارج عن إرادة الجميع، فقال الصديق .. دع الأمر لي فذهب إلى الزوج فسأله عن خبر العرس وعن نيته في الزوجة بعدما وقع من الشؤم قال: إن في نفسي من ذلك شيئاً ولكن لا أدري ماذا أفعل ولا ذنب لها، إنما هذا قضاء من الله!! فألح الصديق على الزوج بأن يتركها حتى طلقها وهي بغية أبيها، وبعد ذلك قصد الشاب المتدين فعرض عليه البنت فقبلها وتزوجها.

أهل عمان:

****

كان زياد بن المهلب عاملاً من جهة أخيه يزيد بن المهلب على عُمان مكرماً لليمانية، فأساء السيرة، وزياد بن المهلب مقيما بين ظهراني اليمانية، ولما ساء وأساءت عماله السيرة في عُمان عزلهم الخليفة عمر بن عبد العزيز، واستعمل على عُمان عمر بن عبد الله بن أبي صبيحة الأنصاري، فأحسن السيرة عند أهل عُمان، وأرسل إلى الوجوه منهم، فضمنهم، صدقاتهم، وكان معه خمسمائة من الجند، وكتب إلى عمر، إني لا أحتاج إلى الجند، وقد ضمنت صدقات أهل عُمان، فكتب عمر بن عبدالعزيز: «خُذ من الإبل إبلا، ومن الشاء شاء، ومن البقر بقراً، ومن البر بُرَّاً، ومن التمر تمراً، ومن الورق ورقاً، وقد أخرجت هذا الأمر من عُنقي، وصيرته إلى عنقك، وأشهد الله عليك، فانج وما أخالك تنجو، وأقفل الجند، واعرض عليهم، فمن أحب منهم ركوب الإبل براً فاحمله على الإبل، إبل الصدقة من أهل عُمان، ولا تكرهه على البحر، ومن أحب السفن فاحمله على السفن وانفق عليه من بيت المال.

عائشة أم المؤمنين

***

أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال كانت عائشة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وابتنى عليها وهي بنت تسع سنين وما تزوج في نسائه بكراً إلا هي، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة، وعاشت بعده ثماني وأربعين سنة وماتت في زمان معاوية وذلك في رمضان سنة ثماني وخمسين وصلى عليها أبو هريرة ودفنت بالبقيع.

160 حديث .. السمر

ندامة عبد من ابتهالات أبي مسلم ـ رحمه الله: إلهي إن كانت ندامة من عصى

ندامة.

متاباً فإني نادم من خطيئتي

ــة عبد يبتغي وجه ربه

بتوبته مستبصر بعد غفلة

ندامة مضطر ندامة متق

ندامة مغرور بدنيا دنية

ندامة من لا يتقي غير ربه

ندامة عبد فارق الكون كله

ولا يرتجي إلا نوال الربوبة إليك ولا يعبا بكثر وقة

ندامة عبد طدته ذنوبه ندامة عبد أخجلته عيوبه

كمالك واغوثاه كهف الطريدة

ندامة عبد أحرق الخوف قلبه

مازن وباجر

فيا حربا مما جنيت وخجلتي بنفس الإحسان الرجاء مشوقة

***

يروى أن مازن بن غضوبة كان يعبد صنماً يقال له باجر، فذبح له ذات يوم شاة وقربها فسمع صوتاً من الصنم يقول: يا مازن اسمع تسر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مضر، يدين بدين الله الأكبر، فدع نحيتاً من حجر، تسلم من حر سقر، ففزع من ذلك وقال: إن هذا لعجب، ثم ذبح قربانا اخر وقربه إليه، فسمع من الصنم صوتا آخر يقول: يا مازن أقبل تسمع ما لا تجهل هذا نبي، مُرسل، جاء بحق منزل، فآمن به تعدل عن حر نار تشتعل، وقودها الناس والجندل

حديث .. السمر 161