حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٨٣فقال: إن هذا لهو العجب، وإنه لخير يُراد. بي. مواد
عصمة الأمر:
***
في الثابت من الأذكار عن النبي المختار: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.
***
ألسنة الناس ـــــــــــ يحكي الشيخ ناصر بن راشد أخو الإمام سالم بن راشد الخروصي فيقول: «إن للإمام - يعني الإمام سالم - غرائب مدهشة قبل أن يكون إماماً، منها أنه عندما كنا نتعلم، قال لي يوماً شاكياً: إن الشيطان يريد أن يلعب معي، فيأتيني في النوم ويقول لي: السلام عليك يا إمام المسلمين!! فأقول في نفسي: هذه أحلام وتخيلات فلا أعتبرها ولكن الآن صار يأتيني في اليقظة ويواجهني بقوله: السلام عليك يا إمام المسلمين!! وأراني مرة كتابة بالخط الكبير سالم بن راشد إمام المسلمين» فقلت له: إذا أتاك مرة أخرى فقل له: إن كان ذلك حقاً فليكن على ألسنة الناس فيما شعرت بعد أيام إلا والناس يتحدثون أن سالم بن راشد سيكون إماماً».
أمانة الله:
***
من نونية أبي مسلم البهلاني: يا سالم الدين والدنيا ابن راشد خُذْ أنت الضليع بها حملاً وتأدية
أمانة الله والأقدار أعوان إذ كل همك تدبير وإتقان
أخدر وأصعد وأيقن أن صاحبها له سيف من الله لا تحويه أجفان
ما أبكاه إلا جهلك:
***
يذكر أن رجلاً من نفوسة نظر إلى أبي القاسم (1) وكان راكباً على دابة مسرجة بسرج محلى بالذهب وزينة عجيبة، فقال النفوسي لأبي القاسم: يا شيخ ليس هذا من سيرة أهل الدعوة ولا يعرف ذلك من أفعالهم، فبكي أبو القاسم، ومضى النفوسي إلى الجبل فأخبر من لقى بأنه قد وعظ الشيخ أبا القاسم حتى أبكاه فقالوا له: إنما أبكاه ما رأى من جهلك.
نفسه الله
امالة
***
ذكر بعض المتحدثين أن عبد بن الجلندى (2) لما قدم على أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ استنهضه في مقاتلة الرجعة - المرتد عن الإسلام ـ فأجابه إلى ذلك، فسرى به سرية وأمره عليه، فخرج عبد على السرية حتى وافى ديار آل جفنة (3) وكان في السرية حسان بن ثابت الأنصاري، فلما قدموا ديار آل جفنة، قام حسان وقال: قد شهر مقام عبد في الجاهلية والإسلام، فلم أر رجلاً أحزم ولا أحسن رأياً
وتدبيراً من عبد، وهو من نفسه الله في يوم غارت صباحه وأظلم صباحه.
قصد السبيل
***
كتب عمرو بن ذكينة الربعي إلى عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه ـ لما استخلف: (1) هو أبو القاسم يزيد بن مخلد من البارعين في العلوم، وكان لأبي القاسم مطية عظيمة يسافر بها إلى القيروان بزي عظيم وحلة سنية واشتهر بذلك مع ما اشتهر به من العلم والأدب والدين والحسب، وكان إذا دخل القيروان اضطربت المدينة وكثرت السؤالات والمباحث في معضلات يدخرونها، فلا يقف في شيء منها، فعظمت بها منزلته وارتفع ذكره (2) عبد بن الجلندى ملك عُماني عاش في صدر الإسلام، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام برسالة بعث بها إليه مع عمرو بن العاص. (3) آل جفنة هم بنو جفنة بن عمرو من غسان من الأزد القحطانية، منهم غساسنة الشام.
162 حديث .. السمر
حديث .. السمر 163