حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٨٥

والثلث

مملكة «مالي» سنة 575 هـ، وكان ملكها يومئذ مشركاً وله اثنا عشر منجماً من الذهب، الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي، أفأتصدق بثلثي واشتغل هذا العالم الجليل بالتجارة هنالك، ونال شهرة ومكانة حتى اتصل بملكها، مالي، قال: فقال: لا، قال قلت فبالشطر قال: لا، قلت: فبالثلث، قال: نعم فحصلت له حظوة عنده، فأمحلت بعض السنين تلك البلاد، فقربوا إلى أصنامهم كثير. إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن القرابين طلباً للغوث، وأنَّى تنفعهم المعبودات التي لا تضر ولا تنفع، فطلب الملك من تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجِرْتَ بها حتى ما تجعل في في امرأتك ....

طاعة الوالدين:

***

(1)

أبي الحسن أن يسأل ربه الغوث لعله يغيثهم، فقال الملك: لا يجوز أن أسأله لكم وأنتم تعبدون غيره، وطلب منه الملك أن يصف له الإسلام، فمازال به يكشف له عبادة الله ووحدانيته، ويبين له الدلائل حتى سكن قلبه للإسلام، فآمن بالله ورسوله ونطق بكلمة الشهادة، وعند ذلك خرجا جميعا إلى «كدية» قريبة من المدينة فكان أبو الحسن لما أصدر ملك مالي أوامره ودعا أهله ومن حوله إلى الدخول إلى الإسلام بعد يصلي والملك يتبعه فيتضرع الشيخ إلى الله تعالى ويبتهل والملك يؤمن على دعائه المعجزة التي رآها، بدأ الناس يتعلمون فرائض الإسلام من الصلاة وسائر الشرائع فاستجاب الله لهما، فإذا بالأمطار المنهمرة تعم البلاد بصيبها، فعظمت السيول وسالت وتعلم القرآن والتفقه في الدين على يد الشيخ النفوسي، وقد أقبلوا عليه في أخذ تعاليم الأودية بقدرها، فحالت بينهم وبين المدينة، فجاءت إليهم المراكب فنقلتهم إليها، الإسلام في رغبة وعناية، وفي تلك الفترة ورد على الشيخ كتاب من والد العلامة يخلف فدامت الأمطار تسح أسبوعاً ليلاً ونهاراً، فلما رأى الملك ذلك البرهان العظيم رسخ ابن يخلف ـ رحمه الله - يحضّه على الرجوع ويحجر عليه البقاء، ولما كانت طاعة الوالدين الإيمان في قلبه، ودعا أهله ومن حوله إلى الدخول في الإسلام، ودعا وزراءه وأهل المدينة من الفروض التي يقدرها أهل الإنابة إلى الله، استأذن من الملك أن يعود إلى وطنه امتثالاً ومن حولها فأجاب القريبون منها وامتنع من امتنع هنالك أصدر أوامره بمنع من لأمر والده، قال له الملك: لا يحل لك أن تتركنا نعود إلى العمى بعد الهدى، فقال له امتنع عن الإسلام أن يدخل المدينة، ومن قبض عليه من الكفار داخلها قتل، فامتنع الشيخ أبو الحسن طاعة الوالد واجبة في الدين، وحجر علي أن أتخلف ولم أجد بداً من الإمتثال، فأخذ في تجهيز أمره فبارح البلاد وقد ترك الإسلام يأخذ القلوب ويدخل

المشركون من دخولها.

اللهم إني عبدك

***

والے

الناس في دين الله أفواجا.

بلة حالة

من رياض الأزهار:

«اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك، عدل في يا رحمن قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي

صاحب مال

***

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال اب

جاءني رسول الله ع عام حجة الوداع يعودني من وجع اشتد بي فقلتُ يارسول

أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهنَّ بر ولا فاجر من شر ما خلق وذراً وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يارحمن».

***

(1) سبق أن ذكرنا في مادة الإيمان كيف دخل الملك إلى الإسلام.

ليه زير بلعها الله (0)

166 حديث .. السمر.

- حديث .. السمر 167