نزهة المتأملين في معالم الأزكويين
الجزء ١ · صفحة ٥١وإذا به لاذا امرؤ من حادث فمن المحال بأن يضام ويمتهن وكسا الزمان بحمله وبياسه
أدبا فلم تعل الوهاد على الفتن
وسديد رأي لا يحرك فتنة سكنت وإن حركته فتن سكن
ماسل صارمه علي ضد سوى
للنصل
منه
في حشاشة جفن
وقرى السباع ببأسه أشلاءهم يوم الوغى إذ مالها أحد دفن
بالجد قد بلغ المعالي ناشئا ما قبله قد شب غصن فاهتجن كم قد شرى مثلي بمحض وداده لربوة منه فلم يلق الغبن ولكم له منن علي عجزت عن شكر أعرضه على تلك المنن فترى الثراء لدى منه ملازما والعسر عن كفي وعن داري ظعن أنا بلبل الشعراء المالي حنا عود الندى عزدت في ذاك الفنن ومؤذن لنواله للناس كي من أمره تقضي الفرائض والسنن أصلا وفرعا لا الخضراء الدمن خجلا تكاد بفضلها تخفى عدن يربو على الغيد الخرائد حسنها فغدت تخر لها القصائد للذقن فاستجلها بعد الثنا وتلقها بها ضنى طبّ زكن يهيم
فأتيت منه قصائدا تزكو أكسوه من أثوابها حللا بها
بكرا
زفت لذي الأصل المتقى أصله فرعا وما في أصلها أحد طعن فليسع حيث أراد إن زمانه سلس القياد له وفي يده الرسن وليبق محروسا ويملأ لي ندى ما بين بابي عين سعنة واليمن
المؤرخ
***
ات اللي من يوما
له الله في ملكها
التونيو الستي
القرن الثالث عشر: أبو وسيم خميس بن سليم الأزكوي
: حالة نا بالغ
هو شيخنا الأديب الشاعر الأريب أبو وسيم خميس بن سليم بن خميس ولد ونشأ في ولاية إزكي، ثم إنتقل إلى ولاية سمائل ومكث
الأزكوي
فيها
وسيم
عاش شاعرنا في القرن الثالث عشر، والقرن الرابع عشر من الهجرة، ويُذكر بأن أبا الأزكوي كان ذا شاعرية وعبقرية راجحة في فصاحة شعره، وسلاسة نثره، فكلامه تميل إليه الإسماع، وقصائده وأشعاره تجد الإنصات والإستماع، فلا يمل من قصائده، ولا يتكدر من نثره. وللمتأمل بعض قصائد شاعرنا الأريب التي أدرجها الشيخ محمد بن راشد في كتابه شقائق النعمان (1) نقلا من ديوان الشاعر الأزكوي أبو وسيم: لساني مملوء من القول جوهرا على أن في قلبي لذا الدر أبحرا يغوص على ما شاء فكري فتارة يُساقط منظوما وطورا منثرا ولكن دهري أصبح الصمت عنده بكل فصيح فيه أولى وأجدرا فلا النثر محفوفا لديه بحرمة. ولا النظم ذا قدر لديه موقرا
والمسم
وسيم
(1) ورد ذكر شاعرنا في سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان لشيخنا صاحب شقائق النعمان ـ رحمه الله ـ ومما أورده: خميس واسع النظم فيه ذو جولات محل لغوي أكمام روض
والحائي
نحاس باهت
وله
البيان حسن
الثقات
باكرت
الوطف ــاء بالقطـ
رات
من المبدعات
وجاء شرح هذه الأبيات في كتابه الذي أومأت عنه سابقا بأنه واسع النظم أي كثير النظم، ذو جولات: أي ذو إقتدار عليه وتصرف فيه، لغوي نسبة إلى اللغه خبر لمبتدأ محذوف، أي هو لغوي يصف أبا بأنه واسع في اللغه لأنه وسيم يحفظ مواد الألفاظ من كتب اللغه حفظاً جيداً. هكذا يروى عنه. وله في البيان حسن التفات، أي يلتفت إلى الفصاحة إلتفاتاً حسناً فلذا ترى شعره فصيحا بليغا، كم قصيد: كم خبرية ومعناها التكثير، وقصيد: إسم جنس واحدة قصيده، كأكمام روض: الأكمام جمع كم وهو غلاف الزهر والروض
معروف ـــ باكرته الوطفاء: أي سقته السحابة الوطفاء في أول الصباح، والوطفاء: السحابة الدانية من الأرض لأن الكم إذا باكره المطر انشق عن زهره، شبه قصائده بأكمام الروض المنفتقة عن زهرها بمباكرة المطر لها وذلك لحسن معانيها ودقة مبانيها. ولحائية ابن نخاس: هي الحائية المعروفة بين الناس، باهت: فاخرت، عنه حائية أي قصيدة مماثلة لتلك القصيدة من المبدعات أي المخترعات المتقنات
—
97
95
-