نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٦٠

من جعلان عائدا إلى نزوى التي إستقر به المقام فيها فعينه الإمام ـ رضى الله عنه - قاضياً وأسند اليه كثيرا من الأمور الدينية والقضايا التي تهم المسلمين

دي

وكان الشيخ سفيان خير معين للإمام حتى توفى الإمام

باقي ملال

رضي

الله

عنه

اللي بالستي

-

في التاسع والعشرين من شعبان لعام ثلاثة وسبعين ثلاثمائة وألف للهجرة وهو راض كل الرضا عن علامتنا أبي الحسن.

وبعد وفاة الإمام سادت البلاد حينذاك موجة من الاضطراب ناهيك من الأحداث التي عمت خلال تلك الفترة، فاستشهد علامتنا رحمة الله في مسقط يوم العشرين من شهر صفر سنة ألف وثلاثمائة وسبعة وسبعين للهجرة. ويقول نجله الشيخ يحيى بن سفيان بن محمد في مقدمته لكتاب علامتنا الذي أومأت إليه سابقا:

(لقد عاش العلامة المرحوم الشيخ سفيان بن محمد الراشدي حياته كلها لدينه ووطنه وأمته الإسلامية باحثا ومنقبا ومؤلفا لجواهر فريدة في شتي مناحي الشريعة الغراء) (1) ولعل ما نختم به حديثنا عن علامتنا الشيخ سفيان بأنه

كان سديد الرأي وحكيم العقل ورحب الصدر. وترك - رحمه الله - مكتبة عامرة بالعديد من - المخطوطات من نبات فكره، ويسعى أنجاله وفي مقدمتهم الشيخ الجليل يحيى بن سفيان في طبع هذه المؤلفات والمخطوطات

(1) المرجع الأساسي لحياة العلامة الشهيد أبي الحسن رحمه الله هو كتابه (المنتخب من

الأحاديث النبوية)

عل

سيف بن حمد الأغبري العليا عليها

الله

هو الشيخ القاضي سيف بن حمد بن شيخان بن محمد بن ناصر بن عامر بن عبد بن سعيد بن هلال بن وهب الأغبري

بعد

ول ولد شيخنا ببلدة سيما، ونشأ بها متحليا بمكارم الأخلاق مجالساً لأهل العلم وملازماً لهم، تعلم ودرس النحو بنفسه أن تتلمذ على يد الشيخ حامد بن ناصر ــ بجامع نزوى. يعتبر الشيخ القاضي سيف بن حمد من المشايخ الذين قاموا بمبايعة الإمام سالم بن راشد الخروصي على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وتقلد في عهده عدة مناصب استقضاؤه على ولاية دما والطائيين. ثم من بعدها على ولاية إبراء بالمنطقة الشرقية وظل قاضيا بها حتى عام ألف وثلاثمائة وخمسين للهجرة، ثم نقل إلى بيضلا الإسلام - نزوى - وبقي بها مفتيا وقاضيا مع الإمام الخليلي

—

رحمه الله

وفي أربع وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة تولى ولاية إزكي مسقط رأسه - وعمل بها واليا وقاضيا لمدة أربع - سنوات كان حينها قد أصيب بمرض أقعده عن العمل، وبعد أن عافاه الله عين قاضيا بالمحكمة الشرعية بمسقط ثم عين نقل إلى ولاية المصنعة، ثم بعدها إلى مسقط وعين رئيساً للمحكمة الشرعية

وفي شهر المحرم لعام خمسة وستين وثلاثمائة وألف للهجرة عين واليا وقاضيا لولاية وادي بني خالد، وقد عاوده المرض وأعاقة من مزاولة عمله

—

- 113

-