نزهة المتأملين في معالم الأزكويين
الجزء ١ · صفحة ٦١وفي عهد السلطان سعيد بن تيمور عاد الشيخ إلى مسقط للعمل بالمحكمة الشرعية بمسقط، ثم أرسل إلى نزوى قاضياً بها إلى أن توفاه الله في الاثنين الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة ثمانين وثلاثمائة وألف
يوم
للهجرة.
وقد خلف الشيخ سيف الأغبري منظومات في الأحكام الشرعية وله أرجوزة تسمّى (فتح الأكمام عن الورد البسام) وهي نظم لكتاب الشيخ عبد العزيز الثميني المسمّى بالورد البسام في رياض الأحكام، وله أسئلة وأجوبة ومن مؤلفاته المطبوعة عقد الدر المنظوم في الفقه والأدب والعلوم والأرجوزة في الفقه المشار إليها سابقا وله أشعار رائقة منها:
العشري كيف يلتذ بالحياة لبيب والرزايا روائح وغوادي إن لي شاغلا من الهمّ أغنى فكرتي عن قريضها المستفاد محضلات تفت للأكباد ودهتهم بالفادحات الشداد
عن
فنه حادثات
منعتني عمت المسلمين تلك الرزايا
للنقاد
ذاك مما جنت عليهم نفوس وعقول ضلت سبيل الرشاد حسد البعض بعضهم وتولّى يبتغي النجح عن طريق العناد أطلقوها تشدقاً وافتخارا واجتهادا في جمعهم تركوا الحزم واستفادوا لفان مضمحل فهم إليه صوادي واستبدوا برأيهم أو يحظى بنجاح من كان ذا استبداد كيف يعلو من لم يشاور رشيدا في المهمات مخلصاً ذا وداد ذا فراغ لنظم وقريض يسوغ للإنشاء هذه المؤلفات
أو يبقى مع وعنه أيضا:
وصاحب لم يزل يسمو بنخوته حتى تخيل لي أعلى من الطور بلوته فانزوي صغرا محقق لي بأنه لم يوازن ريش عصفور
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر
زين
وإن غاب ما غابت لهم
العاملين أنوار
وأديب حلاحل أريحي ذاك عبد الرحمن ذو المعرفات (1) ناصرا في الأنام يدعى أبوه من ريام ومن كرام أباة بنظام أتي بديع عجيب کثغور تفتر من فتيات هو الشيخ الأديب الأريب عبد الرحمن بن ناصر بن عامر بن سليمان الريامي الأزكوي
جاء في شقائق النعمان لفضيلة الشيخ الأديب محمد بن راشد أنه كان الأدباء البارزين والفصحاء المثقفين، ومن ذوي العلم والمعرفة وكان ملازماً من الجهابذة العلماء الذين أقاموا بنزوي
—
لازم شيخنا عبد الرحمن الإمام الخليلي ـ رحمه الله ـــ وأقام معه في حصن نزوي فانتعش فكره وانشرح بالعلم صدره. سافر الشيخ عبد الرحمن إلى زنجبار في عام أربعة وخمسين وثلاثمائة بعد الألف للهجرة، فنشط أدبه وازدادت شاعريته تفوقا فصار مغرى ومغرماً بالأشعار قراءة وتقريضا.
نظم شاعرنا قصائدا في الإلاهيات والإستغاثات والتوسلات والسلوكيات وغير ذلك من المناظيم الأخرى التي من ضمنها المطارحات بين الاخوان والمخمسات ويضم الكل ديوان واحد.
محمد
(1) هذه الأبيات للشيخ بن راشد في كتابه المسمى شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان والحلاحل: السيد في عشيرته أو الشجاع التام، والأريحي: الذى يرتاح إلى الأفعال الحميدة، وريام قبيلة جامعة لقبائل شتى، وسبق أن معنى الأبي المترفع عن الدنايا وأن البديع هو المخترع والعجيب ما يتعجب منه ولا بأس في الإعادة لمزيد الفائدة، وتفتر أي تبتسم ولما كان نظامه في غاية من الحسن شبهه بالثغور المبتسمة من الفتيات ولا يخفى أن ابتسام الثغر من الفتاة أعجب وأطيب
-1172
110 -