نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ويذكر صاحب الشقائق أن للشيخ عبد الرحمن بن ناصر مؤلفاً يسمى نفحة الأزهار عن رياض زنجبار .. وللشيخ كما ذكرت آنفا قصائد شعرية للمتأمل نزهة في بعض من هذه القصائد:

قال معتبراً بالشيب الملم بالوجه والمخيم على الرأس و خلياني واتركا ذكر الصبا إنما ثوب الصبا ثوب مُعار إنما عصر الصبا ليل دجا أدبر الليل بإشراق النهار ظلة ولت فلا تحفل بها وضح الحق وقد شط المزار عن نوار صاح شغل شاغل من يكن فكر في معنى نوار زمة قد عششت في هامتي بعد غربيب بها حل وطار أقبل الشيب بنور زاهر وشباب قد تولى باعتكار يا مشيبا قد توافى مرحبا صاحب لي أينما قد سرت سار مثلما قد زادني منك الوقار

زادك الله بهاء وضيـ أنت عندي مكرم محترم يا بشيرا باللقا يا خير جار منك قد صرت في رأسي ووجهي مشرق قد أشرق قلبي واستنار رب كرمه وأكرمني به واكفنى أفعال عار وشنار واكسنى التقوى رياشا سابعاً واقيا من كل سوء وعثار تبت يامولاي من ذنب مضى وانقضى أسرفت فيه باغترار تبتُ من كل ذنوبي سيدي يا مجيري هبني آثامى الكبار فاغفر الذلة انس وحشتي واكفني شر ذنوبي والتبار آه إن لم تَعْفُ كل ذنب كان منى باختيار نور القلب بأنوار الهدى وقنى سبل الرَّدَى طرق البوار والرجا منك الرضا يا سيدي هبني العفو أجر يا مستجار وقال متذكرا اخوان الصفا بزنجبار

عني

سيدي

إلى زنجبار حرَّك الشجو تذكارُ ومالي والذكرى وقد شطت الدار تذكرني الأداب منها وكم لنا مباسطة فيها وأنس وأشعار

فقلت

هم

وإخوان صدق يحفظون أخاهم وإن غاب ما غابت لهم عنه أسرار الباء مأمونون غيبا ومشهدا الناس كل الناس في الناس أنوار وفي نازمويا قد مررت عشية وقد جمعت فيه من الرب أقمار وفيه من السودان والهند أمة تخالط فيه حينما الجو ممطار نهار فيه ليل ممازج وأعجب شيء في الدجنة أنوار رياض يها في لونها تشبه السما بهن أزاهير وزهر ومزهار تعني على العيدان فيها كواعب وتشدو على الأغصان فيهن أطيار لمن يبتغي الفن الرضي ملاعب ومن يبتغي أنساً يضم ويختار ومن كان ذا حزن يبدد حزنه كان ذا شجو له فيه أسمار و من ومن كان مرتاحا يجد فيه راحة وفيه من الأشكال ما العقل يحتار فكم فيه من أنس وكم فيه مطرب وكم فيه شبان وكم فيه أبكار وكم فيه جرار وكم فيه جارياً وكم فيه متكار وكم فيه سيار محل به تجلّى الهموم وتلتقي الـ جوم على صفو وتنجاب اكدار خذا حدثاني عنه كم في غراصه مغان الإخوان الصفاء وسُمّار وهل نشرت للعيد أعظم زينة لمولد خير الخلق تقراه أخيار رواتب أنس كل عام مجدد شعار بني الإسلام ما الدهر دوار تذكرتها يوما وقد حال بيننا جبال وأقفار هناك وأبحار تكاد فؤادي أن يطير صبابة إلى زنجبار حبذا الجار والدار وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر - حسب ما ورد في الشقائق – أيام إقامته بالجزيرة الخضراء في سفره الأول: عرض علي الشيخ سلطان الإسماعيلي الساكن الطائف من أعمال متية من الجزيرة الخضراء، مباسطة أشياخ الأدب وأراد مني مباسطتهم، ومن أين للضالع أن يبلغ شأو الضليع.

-

وها هي مباسطتهم أنشد الشيخ علي بن محمد بن خميس البرواني:

بن

محمد

ما يفعل المرء إن زاد الغرام به ومن يحب بحب الغير مشغول إن رام تركا فهذا لا سبيل له أو رام صبرا فعقد الصبر محلول فقال الشيخ أبو وسيم خميس بن سليم الأزكوي مجيبا على مذهبه الذي ذهب عليه:

-114 -

- 117 -