نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وكذا قُل محمد بن الحواري الدَّهِرْ بَلْه زاكي النجار ثم لا تَنْسَهَا شموساً تَجلَّتَ بالشميسي وليلها كالنَّهار كابي ابراهيمَ بَحْرٌ خِضَمُّ قصب السبق حَازَهُ في المجاري وأبو بكر وابنه لستُ أنسى عِلَمُهُمْ مُشْرِقٌ بِكُلِّ مَنَارِ ثم مِنْ نَسْلِهِمْ صَاحِبُ التقي يد قيد العلم فيه بالتحرار وابنه شارح الدعائم أغني أحمدًا ذاك منجد مغواري خَلْفٌ بَعَدَهُمْ وجُمْعَةُ قومٌ جَمَعَوُا العِلمَ خَلْفَ الأخيار ثم سرحان صاحب الكشف للغم ة سَرْحَانُها لَيَوْمِ المغار سابق الأقدمين في المضمار

وأبو زيد جَاء يَسعى أخيراً

وأخوه سعيد ثم

بوه

جَعْفَرٌ

من

وتيمن لليمن الزهراء فَهـ لا شك في الفخر أخت النزار كُمْ لَهَا من سوابق في المعالي كم لها ماثر في الفخار حَسْبُكَ الجامع الكبير الذي عن مَّد بن جعفر الطيار كلهم من الأخيار وابنه أزهُرُ رقى في المعالي درجات تكل للابصار وأبو القاسم الذي فاق علماً ثم حلماً على أُولي الأمصار وكذا ابن شائق عُمِرٌ قَدْ شاقني عِلمه بذي الأثار ثم بالدرمكي طالت عُلاهَا عَلَمٌ فوق رأسه ضوءُ نار وابنه سالم الذي صار في الشَّ غر إماماً ولستُ أنسي الفزاري هم بنوا للعُلى قَصُورًا تَسامَتْ للمعالي وليسَ مِنْ أَحْجَارِ ليْسَ ذِكْري لهم تُفِيدُ افتخاراً لِبَنيهمْ ذَوي المساعي القصار شرف الأصل ليْسَ يُجدي فتيلاً لك من مَفْخَرٍ ولا قطمار إن تكن أنت قاصرا عن خطاهم فتيقن بأنه شر عار إنما الفخر للنفوس إذا ما تَتَسَامى إلى الأمور الكبار يابنيهم تنبهوا ثم قوموا واقْتَفُو إثر تِلكُمُ الأخيار واقتفوا سنة النبي عليـ صلوات الإله بالمدرار

وبعد نزهة في قصيدة شيخنا الرقيشي، نطوف سوياً في نزهه أخرى في ملحمة أستاذنا الأديب خلفان بن محمد المغتسي

بني

يا ساري البرق عَرّج نحو وادينا واسق الخمائل مِنْ أفياء حَلْفِينا وباكر الروض تجاجاً تجود به وَطْفَاء من غادياتِ المُزنِ ميمونا واصَعَدْ إلى شُعَبِ الوادي ومصدرِهِ وحي رضوى شقيق الطور من سينا طَوْدٌ أَشمُّ رَسَى أَصْلاً وَطَالَ بِهِ فرغ إلى النَّجْمِ كَم صدَّ المُعادينا وعُج على القاع من سُوح السَّحَامِة في سَهْلِ البقاع وأبلغها تحايينا قاربت قاروتَ فاقرأ آي ياسينا واخدر بمنحدر الوادي الفسيح فإن وحي فيها بني عبس وجيرتهم أحفاد الأبينا ذوي المكارم وخذ يميناً إلى إمطِي وَحَي بها سليمة الصيد اليمانينا وَحَي ناصر في علم وفي أدب نجل الخميس فتى العلياء واعينا واحد الحيا مُمْطِراً عين السوادِ لَدَى سُفَوحِها الخُضَرِ في أندى روابينا بعاطر الذكر ما بين الكمينا واقصد بني صارم واخصُصْ مُحمَدَّها وحي توبة في أبنائه فَهُمُوا بيضُ الأيادي وإن صالوا سَراحِينا وحي فيهم أديباً في رَوَائِعه ذاك الأريب سعيد في الأريبينا وقف قليلاً على تلك التلالِ وَشِمٌ مَآثِرَ الفَخْرِ من أزكى الوفيينا ترى هنالك أمجادًا مُؤثلَةً من دونها مجد خُوفُو النيل أو مينا ترى مَعَاقِلَ عِز لم تُسَم سلفا بِسَوْطِ ذل ولمْ تَخْضَع لعادينا ترى منازل جود طالما ازدحمت بِرَحْب ساحاتها أقدام عافينا ترى محافل علم طالما شَهِدَتْ أحبار صدق وأقمار الدياجينا ترى طوائل طالت للعُلا قدماً فاحتلتِ الصدرَ ما بين العليينا فَقِفْ لَتَقْرَأَ مِنْ أنباء سالفها موسوعة برزت تمحو الدواوينا وسر لِتَشْهَدَ مِنْ آياتها أثرا مخلد الذكر لم يَطْمِسه شانينا واشدد خطاك إلى سَدِّي فكم صَمَدت وسددت للعدى سهم الردى حينا وَاقْرِ السَّلام على أبنائها عَلَناً من صادق ظل بالأوطان مفتونا وخُص زاهر بالذكر الجميل فتى مُحمَد مَنْ حَوَى عِلْماً بِنَادِينَا

S

- 128 -

- 127 -