نزهة المتأملين في معالم الأزكويين يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

نزهة المتأملين في معالم الأزكويين

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وجُز إلى حَارَةٍ نَحْوَ الرحى نُسبت قدما وحي بها أرواح أهلينا ويا سعيد لقد أسعدتَ مُجْتَمَعا وشدتَ مَجْداً أثيلاً في مَعَالينا وانشر غلائل غفران ومرحمة واذكر فضائل تجلوها عناوينا وأنت يا فضلُ نِلْتَ الفَضْلَ في ملأ غَيْر المساعي فأكرم بالمريدينا لَمِنْ تربَّعَ في دَسْتِ القضا زَمنا ذاك المنير فأنعم بالمُنيرينا ومن بنينهم سما العباسُ شَأوَهُموا علماً وأزهر موسى ثم تَالُونا وخُذ إلى الشرق واستَمْطِر غواديها غيثاً لمغْيُوثَ فَلْيَهنا المغاثونا وأزهر نجل عباس كذلك مَنْ بين الأولى عَلِموا أحكام بارينا وحي أبنائها عني تحيةَ مَن رَعَى الجوارَ وَوَفِي حَقَّهُ دِينا ونُخْبَةٌ غيرُهُمْ مِنْ آلِهِمْ خَلَفُوا تَرَكْتُهُمْ خوف تطويل لِقَارِينا وخُصَّ حَبر الوَرى مسعودَ مَنْ سَعِدَتْ به البلاد وغادَتْها سواقينا وللمبشر كم بشرى معطّرة بهديه نفحت نجلا بزاكينا ويا من القصد ميمونا إلى يَمَن ترى المكارم والغر الميامينا فكان خير فقيه في مَعَارِفِهِ أعني سعيد الرضي أسعد بساعينا واحلل بحارتها العصما ومحتدها الأ سمى ومنبرها الأسنى لداعينا وبالفقيهين ابنيه اللذين هما مبشر وسليمان الفتيونا مَغْنى الأرامل والعافينَ إن فَقَدُوا سبيل مرحمة يرجوه عانينا كانا بحور علوم بل بُدُور هُدًى في حالكاتِ الدُّجى نِعْمَ المُضِيئُونا

وجَعفر بن زيادٍ مَنْ سما رُتباً بعِلمِهِ وَهَمَى عُرفاً بوادينا وهؤلاء جميعاً كان مَسْكَنُهم عَذبي فقياً لعدبي والمقيمينا

قطف بأرجائها مستجليا أثرا مستوضحاً خبرا يتلى لماضينا ومل إلى القشع واسترشيد معالمها تهدى الى أثر مِنْ مَجْدِ بانينا وقف بسعنة بين السُّوقِ رايجة فيه القلوب وتبع العين يروينا وفي حمى حارة البرزى ومَسْجِدِها أقطاب علم بِهِمْ عَزَّ الهُدى حينا والثم مآثر للإسلام خالدة ظَلَتْ تَشعُ بأنوارِ المُصلينا ظَلَّتْ هي المنتدى الأسنى لِصَفْوَتِنا أعلام إزكي الوفيين الرضيينا وَآمُرُرُ بمُرية الآباء مائلة بها المآثر للأبناء تدوينا يأتون عصراً فيَقْضُونَ الصلاة بها في مَشْهَد قد حوى خير المصلينا وحتي أرواح أسلاف بها دَرَجُوا مضوا كراما وفي ركب الموفينا ويأخذون بأطراف الحديث إلى مناهج زَانَها سَمْتُ الجليسينا وعُج إلى العَلَم الأسمى ورَبُوتِه ونبعه حيث يُروى غل ظامينا هناك حَلٌّ عويص قد طَراً لَهُمُوا وفَضٌ مُشكِلةٍ أَوْ فَكَ عانينا واشمُمْ شذا الزهرِ مِنْ أرجائه عَطِراً وامْدُد إلى أهلِهِ كفَّ المُحيِّينا هناكَ بحث لأحكام ونازِلةٍ لِيُصْدِرَ الكل عن لِيُصْدِرَ الكل عن رَأي المُصيبينا وخذ بقصدك أفياء الصفاء لدى المُصفيا حيث يصفو ورد صادينا هناك عدل و احسانٌ ومَرْحَمَةً وَصَل وبرٌ وَيَرْعَونَ المساكينا وانعم بنفح الصَّبا غَضًا يُلَطَّفهُ تدى الزهور ضُحى يشفي العليلينا هناك أمر بمعروف ونهيهُمُوا عن مُنكَرٍ وَلصلح الناسِ يَسْعَونا واعدِلْ لِعَدْبي مَنارِ المهتدين فكم دَعَتْ لنَنهج الهدى خير المجيبينا وعد إلى الأم تخلو من صحائفها نجومَ هَدْي أضاءتْ نَهْجَ سارينا وكم بأقمارها الأحبار قد كَشَفَتْ غياهب الجهل من أفق الجهولينا كَابن شائق ذاكَ المُرتضى عُمَرٌ في في سعيه بدر تم في دياجينا وكم بأنهار علم من معارفها أرْوَتْ عِطَاشَ النُّهَى أَكَرِمُ بِمُرْوِينا وشائق ابنه أيضًا وَعَى وَسَعَى كَسَعي والده. سَاعِينا طارت بجعفرها الطيار في أُفُقِ مِنَ العُلا لا يُجَاريه المجارونا وقاسم وأبوه الطَّهْرُ مَنْ جَمَعَا عِلْماً وَمَنْ رَفَعَا مجداً لِبَانينا وحَلْقَتْ بينيه في معارجها إلى سماء النبيِّينَ الأجَلّينا ونجله عُمَر سامي الذرى قمر أضاءَ هَدْياً بِلَيْلِ المُسْتَنَيرِينا الله أنت المُصْطَفَى فَلَقَدْ جَمَعْتَ بالجامع الأسمى الهدى فينا كذاك صالح نجل ثالث لأبي القاسم الحبر يأتي في الأجلينا وأنت يا أزهر قد أَزْهَرَت بك في حقل العلوم سهول بل روابينا وجابر جابر كسر المُصاب فتى عبد الإله فمن لِي لِلْمَصَابينا

سمي

- 129 -