الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا تبديل رحمة من الله، وفضلاً ولا يجعلوا مذاهبهم تحكم على القرآن، بل يجعلوه هو الحاكم، ولا يتحرفوا به لموافقة المذاهب، فقد قال تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا»، والمسلمون اليوم بحاجة إلى التآلف والتآزر، فقد تداعت عليهم الأمم كتداعي الأكلة إلى قصعتها، نسأل الله أن يفتح آذان المسلمين للحق ويتداركوا أنفسهم، فليس ذلك على الله بعزيز هذا ولما رأينا أهل المذاهب الأخرى من المسلمين يجهلون المذهب الإباضي أو يتجاهلون، ولا

الحمد لله الهادي لعباده إلى أحسن طريقه الكاشف لمن يعبرون عن أهله، إلا أنهم فرقة من الخوارج، وقد أكثروا الطعن ارتضاه منهم عن حقيقة الحقيقة، والصلاة والسلام على رسوله الداعي والقدح في المذهب الإباضي وأهله، حتى أن منهم من يحاول القضاء إلى الحق وإلى صراط مستقيم وعلى آله وصحبه الأمجاد المجاهدين بالسيف والقلم حق الجهاد، أما بعد:

،

عليه، لا وفقه الله إلى مساعيه أولا يخاف هذا أن يعاجل بالعقوبة من

المذهب

الله، كما عوقب من أفتى بحرق كتب المذهب من زمان قريبا فإن أعظم ما ابتلى الله به هذه الأمة بعد نبيها، الافتراق فقد سلط الله عليه مرضاً، فاندلع لسانه إلى صدره، فحاول العلاج والتحزب إلى المذاهب وإن كلا منهم يرى الحق في مذهبه ثم بكل وسيلة فما نفع ومات على حالته تلك والعياذ بالله، أولا يعلم التقليد، وما هلكت الأمم السابقة إلا بالتقليد وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى هذا القائل أن الله يغضب لغضب أوليائه، وقد روي أن رجلاً من أهل مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ وَآبَاءَنَا (1)، وَإِذَا الخلاف في زمن الشيخ خلفان بن فهيم أخذ في سب قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا) (2)، وقد الإباضي، فقال الشيخ خلفان: الله يغل لسانك، وفي الحال غل لسانه رسخ في قلوب كل أهل المذاهب أن الحق في مذهبهم، رسوخاً إلى أن مات، ومثل هذا كثير، فكم من ازدرى بالمذهب الإباضي تمكن من العقل والسمع والبصر، لا يزعزعه مزعزع ولا يؤثر فيه مؤثر عاجله الله، بالعقوبة ولا يسخر ساخر من هذه الكلمات، فإن ما قلته الداء العضال الذي لا دواء له، والأمر لله، وذلك مصداق وقع لكثير ممن سخروا بالمذهب ورجال المذهب، وقد دفع بكثير ممن الحديث ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فليت المسلمين يبغض الحق بعضهم إلى أن افتروا على الإباضية افتراءات، منهم من اليوم يتراجعون إلى الحق ويحكمون كتاب الله الذي لم يطرقه تغيير قال إن الإباضية يجيزون الحج في كل شهور السنة، ومنهم من قال إن الإباضية يجيزون تزوج رجل برجل مثله. إلى غير هذا مما دونه

وهذا هو

(1) الآية 104 من سورة المائدة. (2) الآية 170 من سورة البقرة.