الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨وهذه قصيدة له في مصر ضمنها لرسالته المفصلة لما قاساه من المستعمر وأذنابه سواء في تونس أم مصر بعد أن يقول في آخر الرسالة ما يلى
ولو كنت جاهلاً حقيقة تونس ومصر لما شعرت بأني على أبواب مملكة تحكمها حكومة مسلمة
وقد شاهدت علامات الاستياء من هذه المعاملة ظاهرة على وجوه كل من البوليس التونسي والمصري والذي سمعته من ألفاظ الاستياء من البوليس التونسي هو عين ما سمعته من البوليس المصري، فكأنهما ينطقان بلسان واحد ويعبران عن ما بين البلدين، فليعتبر المعتبرون وليفهم (المستغلون) ضمير واحد مع بـ المحميون والمحتلون والله في خلقه شئون.
(
هذا وقد جادت القريحة بالقصيدة الآتية بمناسبة ما جرى ولنقدمها للقراء الأفاضل، وهذا نصها: هويتك يا مصر وهل فى الهوى صبر
وأنت التي يشفى بأدوائك الصدر
هويتك إذ فيك المعارف أشرقت
لك الشكر والشرق العظيم له الشكر
هويت رياض العلم فيك بازهر يعز به دين الهدى ولك الفخر هويت خصالاً في رجالك أعجزت من الغرب أقطاباً لها علناً خروا هويت ومن أهوى سواك وكنت لي إذا السعد ولى ملجأ ها به النسر
(1325 هـ)
هويتك قدماً والهوى كلما صفا تحكم واستولى كما يحكم الحمر هويتك حباً والفؤاد متيم فهل تسمحين اليوم بالوصل يا مصر؟
هو يتك لكن لا سبيل إلى اللقا لا سبيل إلى اللقا وكيف وباب الشرق أغلقه الحمر مررت على أبوابك اليوم نازحاً وفي النفس آمال يطول بها الشعر مررت على أبواب فسطاط عزنا ولم أقترب منها وقد شادها عمرو
يدي
لقد فتح الإسلام مصر وساسها وها الآن جورج قال يكفيكم الزمر هممت بوصل إذ تجلت فلم يكن وكان على الأبواب من عندهم أمر يقول ألا لا تدخلوها ففي مفاتحها والذل والطرد والقهر وما هي لابن الباروني بمنزل ولو يشفع القطبان أو يسجد البدر وأصدر للبوليس أمراً مشدداً فلاذوا بنا حتى ارتحلنا وهم يشر فناديت لكن لا حياة ولا صدى فقلت ومني كاد ينتثر الجمر أأحياء قومي في جفاء وغفلة أم أنتم بسجن أرضه سندس خضر يحيط بكم سور من الضغط محكم يهددكم زيد ويرعبكم بكر أجيبوا فإني أزهري ووالدي له من عباب الأزهر التبر والدر أود بأن تنسل منكم عصابة تحدثنا، هل صح ذلكم الصدر؟ وهل زدتم عزماً وحزماً ووحدة يؤيدكم في حفظها الكر والفر فتلقي عصا الترحال فيكم امامة مقدسة علياء قد عضها الدهر
- 227 -
-
- 226 -